الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

الباطرونا في الصحراء هل هو سراب استثماري؟

الباطرونا في الصحراء اليوم، ولعل رجال أعمال المغرب استوعبوا درسا مجازيا وجاؤا باستثمارات رمزية وبحقائب فارغة ملؤها النقاش وتسجيل الحضور، مادامت الصحراء المغربية أجندة مفتوحة للركوب على الوطنية وحسن النوايا و الشعارات الفضفاضة التي أغرق بها كاهل الإنسان الصحراوي. وإن كان هدف هذه الزيارة هو إرسال إشارات سياسية، فالسياسة لم تفلح في رأب الصدع ولم تزد المنطقة سوى تشرذما و الإحساس بعدم الاستقرار رغم المجهودات التنموية التي تقوم بها الدولة هنا وهناك،وإن كانت الباطرونا ستتعامل مع المنطقة باعتبارها مجالا راهنا لتصريف طمعها فإنها تأخرت كثيرا و تخلت عن دورها الوطني الذي كان حريا بها أن تقوم به منذ سنوات خلت لتشكل رافعة اقتصادية تسهم في بناء تنموي لحاضر ومستقبل الصحراء. إنه مغرب واحد موحد وبإمكان الباطرونا كفاعل اقتصادي وطني أن تقيم مجلسها الإداري في أي رقعة من المملكة،ولن يمنعها أحد لكن ليكونوا شجعانا ويبسطوا للرأي العام رؤيتهم التنموية للمنطقة و ليحركوا أرصدتهم المالية وخبراتهم الاقتصادية و يستثمروا في المكان و الإنسان الصحراوي و ليمنحوا البعد الوطني لخطابهم رؤية فاعلة وراهنة. ولو كانت نواياهم هي أن مجتمع الصحراء هو مجتمع ريع يؤمن بالطقوس الاحتفالية فقد أخطأت قافلتهم الطريقة، لأن الرمال تميد بغير العارفين بحركتها ولأن حوت الصحراء و ثرواتها الطبيعية وطاقاتها الشابة وأحلام ساكنيها لم تعد تحتمل التدبير المناسباتي ولم تعد تحتمل حتى الانتهازيين من بني جلدتها. ولتفكر الباطرونا بعد عودتها إلى مواقعها أن الصحراء في بعدها الاقتصادي كفيلة بخلق نموذج ربحي يعم بالفائدة على الجميع، ويترجموا مفهوم المقاولة المواطنة يدا في يد مع الساكنة.



الباطرونا في الصحراء هل هو سراب استثماري؟



via www.360sahara.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق