الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الأربعاء، 12 فبراير 2014

رئيسة الباطرونا المغربية مريم بن صالح وقضية الملحفة:من يهين الزي الصحراوي؟

يقول المثل قولو فينا وقولوعلينا ،او ما يسمى بالعربي الفصيح النقد الذاتي البناء. و مناسبة هذا القول: حينما طلعت علينا بعض الجرائد الالكترونية بخبر زائف يشير إلى الاهانة التي تلقتها الملحفة الصحراوية أي الزي النسائي الصحراوي من طرف السيدة الاولى للباطرونا المغربية ،السيدة مريم بن صالح فالعنوان كبير جدا والخبر زائف وتافه جدا،فلما قمت بالتمعن بدافع الفضول فيهذا الفيديو المنشور،لم ألاحظ اي اهانة تذكر،وربما في تسريب الخبر بهذا الشكل خلفيات او مؤامرة من طرف جهة ما،وانجر من ورائها للأسف الإعلام الالكتروني الصحراوي عن طريق الخطأ،وكان من المفروض ومن المستحسن أن تستغل زيارة هذه امرأة الأعمال وهذه القاطرة الاقتصادية في مايفيد المنطقة وأبناء المنطقة والدفع بها وتشجيعها على إقامة مشروع اقتصادي ضخم لامتصاص بطالة الشباب الصحراوي العاطل عن العمل،والنهوض بتنمية المنطقة،فهذا الشباب الذي طالما جد واجتهد وسهر الليالي في انجاز دراسات واقعية لمشاريع اقتصادية رائعة فتمت قرصنتها من طرف الآخرين في آخر لحظة. وبالمناسبة اطلب من الفاعلين الجمعويين والمجتمع الصحراوي ان يطلبوا من المشرفين على الشأن العام المحلي، ان يكفوا عن احراج ضيوف الصحراء الكرام بمفاجئتهم وإرغامهم على ارتداء الزي الصحراوي ،فتصوروا معي منظرا بالمقابل كاريكاتوريكيا ومضحكا:بان احد مسؤولينا الصحراويين الرجال ذهب في زيارة إلى سكوتلاندا أو ايرلاند فرحبوا به ولكن فاجأوه وأحرجوه وطلبوا منه أن يلبس الصاية mini jupe،وهو بالمناسبة لباسهم التقليدي وزيهم المقدس والمحترم عندهم ،ورفض مبعوثنا الصحراوي ان يلبس هذا الزي اوتفوه بكلمة ضد هذا الزي أو ابدى امتعاضا واشمئزازا من هذا اللباس،الا تعتبر هذه اهانة لهم من طرفنا وبالمقابل قد يخلق تصرف هذا الضيف الثقيل الغيراللائق ازمة دبلوماسية في العلاقات،ولكنني اعرف أنهم شعب متفهم جدا لن يوجه ابدا مثل هذه الاتهامات، لأنهم يستوعبون أن للآخرين هوياتهم وتقاليدهم المختلفة عنهم،فليس في الاختلاف عندهم مايفسد في الود قضية. فمن الافضل مستقبلاان يقدم الزي الصحراوي دراعة او ملحفة على شكل هدية وسط علبة ملفوفة بورق تغليف رفيع،فهؤلاء المسؤولين لم يتركوا في السابق أحدا من ضيوف الصحراء لم يحرجوه بإلباسه الزي الصحراوي من دراعة او ملحفة من أصناف البشر:سياسيين،ورجال أعمال وفنانين وأناس عاديين ومن يشرف هذا الرمز ومن ليس له الشرف ان يلمسه، فلم يسلم منهم الا جان ماري لوبين jean marie lopen، الذي سبق له ان زار المنطقة لان هذا الفرنسي العنصري المتشدد لايعترف إلا بالألوان الثلاث لعلم فرنسا وكأني بمسؤولينا بهذا البروتوكول الغريب يختزلون قضية الصحراء في اللباسفيقومون بتأثيت المشهد بالزي الصحراويوتسييسه لنقله عبر وسائل الإعلام،مقابل تغييب للفكر والعقل الصحراوي. وحتى لا ننساق للتأويلات المغرضة،فنحن نحترم ونعتز ونتباهى فعلا بزينا الصحراوي كرمز لهويتنا و أصالتنا الموروث عن أجدادنا.ولكن لنكن واقعيين فهذا الزي في ارتدائه ليس مفروضا على الآخرين كما انه ليست بالسهولة ان يتأقلم معه الأجنبي فبالأحرى أن يتمشى به ويقوم بحركاته بحرية فربما تلتوي رجلاه ويفقد توازنه ويسقط على الأرض فتصبح أزمة دبلوماسية.



رئيسة الباطرونا المغربية مريم بن صالح وقضية الملحفة:من يهين الزي الصحراوي؟



via www.360sahara.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق