الاثنين، 7 أبريل 2014

حوار مع عبد الحق وحميدو : هل المستهلك البوجدوري يحظى فعلا بالحماية الكافية؟

حاوره: عبد الرحيم زياد تعتبر مسألة المواصفات والمقاييس من القضايا التي تمس كل مواطن في مأكله ومشربه ودوائه وملبسه وكل ما يستخدمه من سلع في حياته، من هذا المنطلق يشرأب السؤال هل المستهلك البوجدوري يحظى فعلا بالحماية الكافية بحيث يكون في مأمن من وصول الأغذية او الأدوية الفاسدة أو منتهية الصلاحية أو المواد المسرطنة إلى جوفه؟ أسئلة و غيرها حملتها 360 صحراء و قصدت الإطار في مندوبية الصناعة والتجارة ببوجدور الأستاذ عبد الحق وحميدو مناقشة معه أبعادها، ومساهمة في ترسيخ ثقافة استهلاكية إيجابية لدى المواطن فكان هذا الحوار. *هل يمكنكم تقريب القارئ للتعرف على الادوار التي تطلع بها مصلحتكم في حماية المستهلك ؟ ـ ردا على سؤالكم وباعتبار أن مندوبية الصناعة والتجارة ببوجدور ممثلة وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي على المستوى المحلي فهي التي تسهر على تطبيق البرامج والاستراتيجيات المنوطة بها. وفي هذا الإطار فهي تسهر على جودة المنتوجات الصناعية وذلك لحماية المستهلك من الأخطار التي قد تنجم عند استعماله لتلك المواد وكذالك ضمان منافسة شريفة داخل السوق المحلية، والحث على تطبيق المواصفات المغربية الإلزامية التطبيق بالسهر على تطبيق القوانين الجاري بها العمل خصوصا القانون 09-24 المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات والذي دخل حيز التنفيذ في 22 مارس 2012/ المرسوم التطبيقي يونيو 2013، والقانون 08-31 القاضي باتخاذ تدابير لحماية المستهلك. ومن جهة أخرى تسهر على نزاهة وشفافية المعاملات التجارية وذلك بمراقبة جميع ادوات الوزن والقياس بالاقليم طبقا للقانون 2.79 كما تم تتميمه وتغييره بالقانون 03-22 . *ماهي وسائلكم وأهداف مصلحتكم لتحقيق هذه الغايات ؟ ـ كما تمت الإشارة من قبل فان المندوبية الإقليمية تقوم بمراقبة جودة المنتوجات والخدمات بالسوق الإقليمية وذلك عبر برامج وخطط محكمة . - مراقبة المواد المستوردة تتم عبر 3 مراحل : مراقبة المستندات : فحص الوثائق التقنية الخاصة بالمنتوج المستورد المصاحبة له. إجراء فحوصات واختبارات يدوية وعينية من طرف المراقب. عند ملاحظة أن العمليتين السابقتين غير كافيتين أو يكون شك في منتوج ما يتم اخذ العينات وإرسالها للمختبرات المعتمدة لإجراء الفحوصات. - مراقبة السوق المحلية : والتي ترتكز بالأساس على عمليات تحسيسية ومراقبة المنتوجات وفق برنامج مسطر على مستوى المندوبية.أو على إثر تلقي شكاية من طرف المستهلك أو الفاعلين الاقتصاديين عبر عمليات تلقائية وغير مسطرة. *كيف تقيمون دور هيئة المواصفات والمقاييس الحكومية كجهة مسؤولة عن حماية المستهلك ؟ و ماهو تقييمكم لإمكانات المعامل والأجهزة الفنية التي تقوم بالإشراف والفحص لمواصفات السلع ببوجدور ؟ ـ قبل التطرق لهذا الموضوع لابد من الإشارة إلى توضيح مفهوم السلامة ؟ بحيث يعتبر المنتوج سليما حينما لا يشكل خطرا، وفق شروط الاستعمال العادية أو من المعقول توقعها بما في ذلك مدة الاستعمال، مثل شروط التشغيل والتركيب والحاجة إلى الصيانة، أو يشكل فقط أخطارا محدودة تتلاءم مع استعمال المنتوج بالتقيد بمستوى عال من الحماية لصحة وسلامة الأشخاص أو الحيوانات الأليفة أو الممتلكات أو البيئة. وفي هذا الإطار يلزم القانون المنتج أو المستورد أن يقوم بتقييم الطابع السليم للخدمة أو المنتوج بالاعتماد على المراجع التالية : المقاييس الوطنية والدولية ذات الصلة. ماوصلت إليه العلوم والتقنيات المعلومات الموضوعة على المنتوج. ولمطابقة منتوج أو خدمة ما عند الاقتضاء تلجأ الإدارة المختصة إلى هيئات معتمدة والتي تتوفر على المقتضيات القانونية المتعلقة بهذه العملية ومؤهلة لتقييم مطابقة المنتوجات أو الخدمات و تتوفر على الإمكانيات والكفاءات للقيام بالتحاليل والبحوثات المطلوبة. *بعض جمعيات المجتمع المدني ببوجدور ترجع ضعف أداء المنظومة المشتغلة في حماية المستهلك الى قلة إمكانات المندوبية ؟ وان المندوبية الإقليمية لوزارة التجارة والصناعة لا تستطيع تقديم الحماية الكاملة للمستهلكين البوجدوريين؟ ـ وعيا بالتطور التكنولوجي الذي يعرفه العالم والمنافسة الشرسة التي تعيشها الأسواق العالمية و الغزو الكبير للأسواق في إطار الانفتاح ،وجب التأكيد على أن من يحمي المستهلك هو المستهلك نفسه بالدرجة الأولى إذ يجب عليه إن يكون هو المراقب الأول لسلامة وجودة المنتوجات والخدمات المقدمة إليه ولن يتأتى ذلك إلا بالاطلاع ومعرفة حقوقه التي تقرها القوانين، خاصة القانون 08-31 والذي ينص على مجموعة من التدابير والإجراءات لحماية حقوقه الأساسية. على المستوى المحلي فإن اللجنة الإقليمية لمراقبة الأسعار والتموين وجودة وسلامة المنتوجات تقوم بمراقبة السوق وزجر كل مخالفين للقوانين وذلك في إطار زيارات أسبوعية وكل ما دعت الضرورة إلى ذلك، إثر تلقي شكاية آو التوصل بان هناك منتوج ما غير متوفر على شروط السلامة والصحة للمستهلكين، من جهة أخرى لازالت جمعيات حماية المستهلك محليا تتطلب مزيدا من التكوين والتعبئة وسط ألمستهليكن لتقوم بالدور المنوط بها على الوجه الأكمل خاصة أن القانون 08-31 يوفر لها مجموعة من الصلاحيات التي تسمح لها القيام بذلك.



حوار مع عبد الحق وحميدو : هل المستهلك البوجدوري يحظى فعلا بالحماية الكافية؟



via www.360sahara.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق