الثلاثاء، 19 يناير 2016

saharamedia

في عملية اسمتها جبهة البوليساريو تحرير السمارة ( 6 اكتوبر 1979) سقطت قذيفة مدفع محررة على منزلنا بالمدينة فحررت اﻻرض من ثقله، و حررت أرواح أختي البتول و المعلومة من جسديهما البريئين و دفنتهما تحت أنقاض و جرح الوالد جرحا بليغا في الرأس.
و عند انسحابها اخذت القوات المحررة معها 700 صحراوي، قالت انها حررتهم.
كنت و اخوتي ووالدتي الحامل في شهرها السابع المكلومة من فقد ابنتيها و ابو اوﻻدها من جملة المحررين.
لم يتح لنا التحرير القسري فرصة دفن ابنتينا القتيلتين، و ﻻ معرفة مصير والدنا الذي تركناه مدرجا بدمائه.
مضت سنين انستنا ما حدث، و انسجمنا مع شعارات الثورة و التحرير حتى كدنا نعتقدها حقيقة، لوﻻ ان عادت الجبهة من جديد لتذكرنا بتشتيتنا فوق ما كانت قد احدثت فينا من فرقة في الماضي. ففي شكل آخر من اشكال التحرير، حرر مني مسقط راسي(بلدة مهيريز) في 2010.
عند تحريري اخذتني القوات المحررة من السمارة إلى تيندوف التي ليس لي فيها أحد و عند تحرير ارضي مني أخذتني نفس القوات من مسقط رأسي الى نواكشوط و ليس لي فيه احد.
بعد ثﻻثة عقود من التحرير إليها قالت لي الجزائر التي ﻻ تزال تحتضن أسرتي لست مني و لن ترى ابناءك فوق ارضي
و بعد التحرير الثاني قالت موريتانيا التي آوتني، لست مني و ﻻ تستطيع ان تجتمع بأبنائك فوق أرضي و بلباقة يطلبون ان احررهم من حرج استضافتي.
فأصبحت بسبب تحريري و تحرير ارضي مني رغما عني، في حاجة لمن يحررني و يحرر أبنائي من اﻻمكنة التي حررنا اليها او منها و يحرر اﻻمكنة التي ننتمي اليها كي اتحرر و يتحرر ابنائي من اللجوء في موريتانيا و الجزائر، و تجتمع عائلتنا حرة في ارضها الحرة، و ﻻ تعود لنا حاجة للجوء او الضيافة عند احد.
مصطفى سلمى

التدوينة حرر مسقط رأسي و ﻻ زلت ابحث عن الحرية ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي - أخبار الصحراء الان.



from الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان http://ift.tt/1NhYT3B
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق