خلال اللقاء التواصلي الذي حضره عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مصطفى الخلفي وزير الإتصال الناطق الرسمي بإسم الحكومة ـ اللقاء ـ الذي أقامه الفرع المحلي للحزب في قاعة الندوات بجهة كليميم وادنون حيث إلتقى الوزير مع مجموعة من الصحفيين والإعلاميين المحليين وتحدث لهم عن نية الوزارة إستحداث مندوبية جهوية ، ومركز للصحافة وهواللقاء الذي قاطعة بعض الصحفيين والإعلاميين الذين يعتبرون توجهات وزارة الخلفي تَسيرُ في طريق قبر الحريات الصحفية والإعلامية من خلال مشروع قانون الصحافة الجديد الذي سيجعل الإعلام خاضع لرأس المال ، وسيضعف المُستقل منه .. ، وبعد هذا الإجتماع إلتحق الوزير بقاعة الندوات لتأطير لقاء مع ساكنة المنطقة حيث إستقبلته بالهتافات المطالبة برحيله الأمر الذي لم يستسغه المنظمين الذين إستعملوا أساليب البلطجة ، ومحاولة حصار المحتجين الذين كانوا يشكلون ثلاث أرباع الحاضرين داخل القاعة ، والغريب في كل القصة أنه بعد خروج الوزير منكسرا هاربا من المحتجين الغاضبين تحت حماية رجال الأمن الذين إختاروا له طريقا آمنا بالباب الخلفي لمقر الجهة ..، تحركت بعد ذلك تدوينات لبعض المنتسبين لهذا الحزب تتحدث على أن هناك جهات دفعت بالمحتجين بغية نسف اللقاء ثارة با لمرقة وأخرى بالزرقة ، ومرة يُصنف المحتجين بالإنتماء لجماعات الإرهاب والإنفصاليين ، وتتم مقارنتهم ببلطجية أحزاب سياسية حيث ذهب محمد عصام إلى مقارنة غريبة في تسعة أسطر تحت عنوان ” مالفرق بين بلطجية البام بالرباط ، وبلطجية المعطلين بكليميم ” في إشارة إلى ماوقع في مجلس مدينة الرباط بين الأغلبية والمعارضة ، والمؤسف هو مستوى الفهم عند من كان نائبا برلمانيا عن مدينة عرفت إحتجاجات غاضبة إستعملت فيها كل الوسائل من أجل أن توصل معاناتها مع سياسة المخزن إلى كل العالم ، والمقارنة بين حزب سياسي وحركة إحتجاجية يوحي بقصر الفهم عند أنصار هذا الحزب السياسي الماكر ، فالمعطلين والأساتذة المتدربين ، والفئات الإجتماعية الأخرى هي حركات إحتجاجية صنعها الظلم والقهر، وتبغي إثارة الإنتباه إلى التهميش واللامبالاة التي تفرضها سياسات الدولة ، وتُحاول مجابهتها بكافة الوسائل المشروعة ، والإحتجاج على الوزير في قاعة عمومية ولقاءا مفتوحا ، وليس لقاءا حزبيا ، والمعطلين يعرفون مقر الحزب في كليميم لكنهم لا يقتربون منه لأنهم واعون أن هؤلاء محليا ليسوا محددي السياسات العامة التي أضرت كثيرا بهم هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالإحتجاج لغة الشارع منذ ماقبل وجود هذا الحزب في الحياة السياسية ، وبالإحتجاج وصل هذا الحزب إلى تدبير (الشأن العام ) أم تناسيتم حراك 20 فبراير الذي أرعب المخزن ، وجعله يُقدم على بعض التنازلات التي سرعان ما إنقلب عليها بمساعدتكم ، وتاريخ هذا المشؤوم (الحزب) معروف فعندما خرجت ساكنة طنجة تحتج على شركة أوصلتهم حافة الإفلاس خرج علينا رئيس الحكومة يتحدث عن الفتنة ، وعندما تعرض الأطباء للضرب والسحل قالوا أن هناك من يرغب في إثارة البلبلة ، وعندما سالت دماء الأساتذة المتدربين في البداية تحدثوا على أنه لا علم لهم بماوقع ، قبل أن يتداركوا ويصرحوا أن الأمر لا يعدوا أن يكون تدخلا بسيطا في إطار القانون ومع خروج المزيد من الفيديوهات التي تظهر مدبحة الخميس الأسود قالوا أن هناك من هوّل من الحادثة ، وأن جهات إستغلتها لضرب الحزب و الحكومة ، وعندما أثارت الصحافة خبر الزواج السري (العرفي) لمناضلة من الحزب مع صحفي الجزيرة أحمد منصور بحضوربعض كوادر الصف الأول للحزب تحدثوا عن المؤامرة مع العلم أن ماقاموا به يعاقب عليه القانون المغربي الذي يفرض التوثيق عند قاضي الأسرة كل عقود الزواج ، والأمر الآخر أن صحفي الجزيرة أحمد منصور من أشد المعارضين للزواج العرفي في بلده !! ، فلماذا سمحوا لأنفسهم أن يكونوا شهودا للزور في واقعة تهم شرف وكرامة المرأة ؟ فالجواب عن هذا السؤال لا يتطلب كثيرا من التفكير حيث معروف عن هؤلاء ولاءهم للحزب أكثرمن أي شئ آخر !!! ويظهر الأمر بوضوح أكبر من خلال برنامج بلاحدود الذي إستضاف فيه هذا الصحفي رئيس الحكومة أكثر من مرة لتسويق منتوجات الحزب والثمن معروف !!! وليس هذا الإنجاز الوحيد للحكومة حيث نجد إنجازا آخر يتمثل في زواج وزير بوزيرة بعد أن طلقها من زوجها ، وأراد أن يُقدم لها هدية بمناسبة عيد ميلادها تتمثل في محاولته فرض يوم 13 مارس يوما وطنيا للإحتفاء بالمجتمع المدني ، وهونفس اليوم الذي تحتفل فيه بعيد ميلادها غير أن أصحاب الحال أفشلوا لهما هذا الحلم المشترك !!! ، وهناك إنجازا آخر يتمثل في تنكرهم لمحضر 20 يوليوز هذا المحضر الذي وقعته الدولة ، وماكان لهم أن يتملصوا منه لوكانت الفئة المستهدفة غير المعطلين لأنهم يخشون من الكبار الذين يمثلون عمق الدولة ، ومعروفين على أنهم حكارة على الفئات الشعبية و البسطاء !!! ومعروف عنهم كرههم الشديد لكل الاصوات الحرة والمستقلة حيث عاقبوا قاضيا حكم لصالح المعطلين ولم ينسوا فعلته حتى عزلوه بعد أن قدم رؤساء فرقهم البرلمانية شكاية كيدية ضده !!! ، وفي تناقض مريب قدم رئيسهم للأساتذة المتدربين مقترحا يقضي بتوظيف عدد منهم هذه السنة ، والباقي تلتزم الحكومة بتوظيفهم مع بداية السنة الجديدة مع العلم أن الحكومة تنتهي ولايتها بعد ستة أشهر من الآن ، فكيف ستلتزم حكومة قادمة بمحضر وقعته حكومة أخرى !! والخطير في كل هذا أنه يقول : إذا قبل الأساتذة بهذا المقترح سيوقع معهم محضر ومفروض على الحكومة القادمة تنفيذه لأنه إلتزام دولة !!! أليس محضر 20 يوليوز إلتزام دولة !!! كيف تريدون للشعب أن يثق فيكم وأنتم خنتم العهود والوعود ، وإنقلبتم على الحقوق والمكتسبات ، وصرتم صوت المخزن ، وبوقه الذي لا يخفت في كل مكان ..،
ولكي لا تتمادوا كثيرا في بهتانكم وتصنعكم ليس المعطلين وحدهم من إحتجوا عليكم بل فئات مختلفة متضررة من سياستكم المشؤومة ، رجال ونساء ، ومعاقين ، وجمعويين ، وحقوقيين وغيرهم فالقاعة بها ساكنه كليميم كلها تهتف هيا إرحلوا ..وسحقا سحقا بالأقدام …
إن المعطلين في كليميم صوت صادح ومستمر حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة ، وشعارهم السلمية في كل مكان ، ومهما طال الليل فالفجر قريب ..وسنكون مانريد ..لا الرحلة إبتدأت ..، ولا الدرب إنتهى ..
الحسين بوحريكة
التدوينة المعطلون ليسوا حزبا سياسيا ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي - أخبار الصحراء الان.
from الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان http://ift.tt/1WIdQmf
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق