بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم.
يقول الحق-تبارك وتعالى- في سورة الرعد:” إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ”سورة الرعد،أية 11
لا يخفى على المتتبع للشأن الوطني أن الدولة المغربية تواجه مأزقها وإخفاقاتها المتلاحقة على جميع المستويات. فمع مرور الوقت تتناثر أحلام الشعب المقهور المحاصر بالاتهام والمتطلع لأفق مغاير،وتتكشف أكذوبة الإصلاح الذي رفع المتأسلمون شعاره في لعبتهم السياسية التي لم تزد الشعب المغربي إلا تفقيرا،و الحقوق والحريات إلا إجهازا وطمسا،والمظاهرات إلا قمعا،والمجتمع المدني إلا تخوينا،في محاولة لستر الواقع السياسي المأزوم بشعاراته البراقة التي فقدت دقة الدلالة وكثافة المعنى ،بل وأصبحت مجرد كلمات متقاطعة لا تفهم ولا تستوعب ،وبالتالي لا يمكن إدراكها بالموازاة مع استشراء الفساد بكل أنواعه وتلاوينه،وقيادته البلاد والعباد نحو مستقبل مظلم لا مكان فيه إلا للتمزق والتشرذم والتطرف في عالم متسارع الإحداث يقود نحو الكفر بالأوطان مادامت الوطنية ليست معطى ثابث وجاهز يفطر الناس عليه،بل هي بناء مستمر وقيمة يحضى بها الجميع وليس أقلية محضوضة على حساب أكثرية محرومة مسحوقة.
في ظل هذا المناخ تعيش حاضرة وادنون تحت رحمة عصابة فاسدة تفتقد للرؤية والتدبير الاستراتيجي لما تريده ساكنة مدينة كليميم التي أصبحت تعي أن لوبيات الفساد التي تناوبت على تسيير الشأن المحلي إلى اليوم لا هم لها إلا خدمة امتيازاتها وحساباتها البنكية التي تراكمت بفعل نهب قوت الإنسان الكلميمي المسلوب الآمال والتطلعات،والذي لا يدخل في حساباتهم إلا من باب السيطرة عليه وقمقمته لأنه مجرد أداة من أدوات إنجاح العملية الانتخابية،التي لا تصب في أي واد من وديان نهضة وتنمية حاضرة واد نون وأبنائها الذين يطالبون بتوسيع خياراتهم في امتلاك مصيرهم تسييرا وتوجيها وصناعة،بحيث يرتقوا إلى نوعية حياة تحقق الإنسانية والمواطنة الكاملة .
ونتيجة لكل هذه الإرهاصات، تفجّرت معركة خلال الشهور الأخيرة وهي المعركة التي لمْ تشهد لها كليميم مثيل، وقد توافق شبابنا من مختلف المشارب السياسية على هذه المعركة المباركة لمحاربة الفساد، وخاضوها معاً، رُغم كل محاولات المجلس البلدي الحالي تشويهها وصبغها بصِبغة قبلية، وقد التحق في ركبها عموم الشباب والفاعلين الجمعويين والحقوقيون وكتاب المقالات والمعطلين والطلبة ومختلف مكونات المجتمع، مما يُؤكد رفض جميع فئات المجتمع لهذا المجلس البلدي الذي أصبح بأعيُنهم في أسفل سافلين.
وحينما فشل المجلس البلدي في مواجهة الشباب بأساليبه القديمة البائدة، استدعى بعض الأقلام المأجورة ، لممارسة التضليل والتشكيك في نوايا شبابنا، فحاولوا نشر القبلية وتعكير السلم الاجتماعي بنَفَسٍ قبلي بغيض، مما يؤكّد عدم شعور هؤلاء الانتهازيين بانتمائهم لهذه المدينة وتراثها ومقدراتها، ونتيجةً لما تقدّم من سلسة الأحداث ، وفي ظل تطورات المعركة المباركة التي يقودها شبابنا والتي نشعرُ بأنّ انتصارها بات وشيكاً ويلوح في الأفق،نعلن الموقف التالي :
أمــام هذه الممارسات الانتهازية وفضائح الاختلاسات المتوالية التي أسقطت الشرعية بكل أشــكالها عـــن هذا المجلس البلدي، بـــــدأنا فـــي الاستعداد والتــــحضيــــر لتــــشكيل جبهة موحدة للشباب، وذلــك بــالتشاور مـــع أطيــاف الشباب المشارك في المعركة ضد الفساد بكليميم ورموز المعارضة الحقيقية النزيهة التي لم يسبق أن تورطت في المشاركة في الفساد، حيثُ ستكون هذه الجبهة ممثلاً لكافة أطياف المجتمع بعد إحراز أكبر توافق عليها، ونُؤكد بأنّ هذه الجبهة لن تكونَ قبلية ولا حزبية بل وطنية بامتياز، وستحتضن كافة الساكنة وكافة التوجهات وستحمل همومهم وتطلعاتهم لتنمية المدينة وبناء مدينة يكونُ فيها الناس سواسية في الحقوق والواجبات يعيشون العزّة والكرامة في وطنهم.
وختاماً ندعو ونُؤيّد كافة التحركات الشبابية المناهضة لهذا المجلس البلدي الفاقد للشرعية، ونؤكد ونراهن على صمودكم ومرابطتكم وثباتكم ووحدة صفوفكم في هذه المعركة المباركة حتى النصر المؤزّر بإذن الله .
صادر عنْ : شباب وادنون من أجل التغيير .. بتاريخ:22 نونبر 2014
شباب كليميم نار تحت الرماد..
التدوينة بيان رقم 01 لشباب وادنون من أجل التغيير ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.
from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1yAOmgF
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق