في إطار الحملة التضامنية للأقاليم الجنوبية المنكوبة ضحايا الفيضانات ، التي تعتزم تنظيمها كل من جمعية التضامن لمستخدمي القطاع الصيدلي بولاية فاس، وجمعية البيئة السكنية فاس المدينة ، وجمعية الشروق الرياضي الفاسي ، بتنسيق مع جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع كلميم ، في غضون الأمام القليلة المقبلة ، إرتأى منظمي هذه القافلة التضامنية إلى إشعار السلطات المحلية بولاية فاس ، من أجل تقديم التسهيلات الضرورية لإنجاح القافلة التضامنية للأقاليم الجنوبية ضحايا الفيضانات ، التي شهدتها هذه الأقاليم بحر الأسبوع المنصرم .. تفاجأ المنظمين من لامبالاة المسؤولين والإختباء وراء أعذار واهية من قبيل ما صرح به باشا مدينة فاس للمنظمين ؛ كون الموضوع لا يندرج في إختصاصاته وتارة أخرى تصريح بعض المسؤولين بولاية فاس على أن الوالي في مهمة ولا يتواجد حاليا بمقر عمله وفي بعض الأوقات يتم التصريح للمنظمين أن موضوع القافلة التضامنية تدخل في اختصاص الشؤون الداخلية ، كلما طرق منظمي القافلة باب ولاية فاس ..
مما يطرح معه تساؤلا كبيراً لدى المتتبعين الحقوقيين وفعاليات المجتمع المدني بالمغرب عن غياب الإدارة المواطنة في تقديم الخدمات الأساسية لإغاثة مواطنين مغاربة من الكوارث الطبيعية التي دمرت بيوتهم وشردت عائلاتهم ، وتركتهم عرضة للضياع والمعانات ، في ظل قساوة الأحول الجوية التي يطبع على غالبيتها في مثل هذه الظروف من السنة ، أنها تتميز بقساوة البرد القارص وقلة في ظل النقص الحاد للمواد الغذائية والإحتياجات الأساسية للعيش بسبب إنقطاع أغلب الطرق المؤدية من وإلى هذه المناطق المنكوبة ، وفي ظل مخلفات الفيضانات التي ضربت المناطق المنكوبة بالأقاليم الجنوبية وأتت على الأخضر واليابس من خلال إتلاف المحاصيل الزراعية ونفوق العديد من الماشية وتشرد العائلات نتيجة تهدم بيوتهم التي يغلب على غالبيتها البناء الطيني ، ليتركوا في العراء يعانون مصيرهم المجهول ، بعد أن تم طرد أغلبهم من المؤسسات العمومية التي كانوا يحتمون بها ، وفي ظل تقاعس السلطات المحلية في أداء واجبها الوطني بتقديم يد المساعدة للمنكوبين ضحايا الفيضانات، وفي ظل إعلان السلطات المحلية بإقليم كلميم كونها منطقة منكوبة ، مما يفرض على جميع المسؤولين كل من موقع مسؤوليته إلى ضرورة التعبئة والإنخراط في التضامن الوطني الذي عبأت له كل فعاليات المجتمع المدني بالمغرب من اجل إنقاض ضحايا كارثة الفيضانات التي اجتاحت الأقاليم الجنوبية وبناءا على مقتضيات المادة (61) من البروتوكول الأول لاتفاقية جنيف المقصود بالدفاع المدني في المناطق المنكوبة التي تلزم الدول بـ: “أداء المهام الإنسانية الرامية إلى حماية السكان المدنيين من أخطار الأعمال الحربية أو الكوارث ومساعدتهم على تدارك آثارها المباشرة ، وتوفير الظروف الملائمة لبقائهم على قيد الحياة.”
وقد أوردت المادة المذكورة قائمة مفصلة بهذه المهام وتشمل : عمليات الإجلاء والإنقاذ والخدمات الطبية وتهيئة الملاجئ والممرات الآمنة وتوفير أماكن للإيواء وتوفير المؤن الغذائية والإصلاحات العاجلة في المرافق العامة، ودفن الموتى، وغيرها من المهام.
وهو ما يكرس عدم إستجابة الدولة لإلتزاماتها الدولية اتجاه مواطنيها الذين يعانون الأمرين.
ليطرح تساؤل عريض عن فحوى إعلان إقليم كلميم منطقة منكوبة ما دامت السلطات لن تلتزم بالبروتكولات والإتفاقيات الدولية التي تلزمها بضرورة توفير الحماية والأمان للمتضررين من الفيضانات.
عن منظمي القافلة التضامنية للأقاليم الجنوبية ضحايا الفيضانات
التدوينة السلطات المحلية لفاس لا تتفاعل مع منظمي القافلة التضامنية للأقاليم الجنوبية ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.
from الخبر الصحراوي http://ift.tt/12MaGrZ
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق