أكد سيد أحمد الباح، رئيس شباك مساعدة المستثمرين بالمركز الجهوي للإستثمار بجهة كلميم السمارة، أنه بالرغم من الإيجابيات الكثيرة التي صاحبت تفعيل منظمومة تدبير اللامتمركز للإستثمار على مستوى الجهة ا، فإن خلق قطاع خاص قادر على جلب الثروة وتوفير مناصب الشغل الكفيلة بدعم مجهود الدولة على مستوى التشغيل والإستثمار، هذا الأخير لا يزال بعيد المنال، مما يتطلب تجاوز العديد من المعيقات التي تفرمل الدينامية الإقتصادية على مستوى الجهة.
ماهي الإشكالات التي تعيق مجال الإستثمار بجهة كلميم وادنون؟
يعتبر المشكل العقاري بأقاليم الجهة، من أهم المعيقات التي تقف في وجه الإستثمارات بفعل غياب أراضي مملوكة للدولة ببعض الأقاليم خاصة مدينة كلميم يمكن تعبئتها ووضعها رهن إشارة المستثمرين، كما أن أختها الشقيقة مدينة طانطان تعاني هي الأخرى من البطء في تسوية واستصدار الرسوم لمطالب التحفيظ المتعلق بالملك الخاص للدولة ، بالإضافة إلى ذلك فإن أراضي الجموع بكل من إقليمي أسا الزاك تطرح بدورها إشكالات تتعلق بالتشريعات المنظمة لها والقاضية بعدم إمكانية تفويتها للغير إلا في حالات خاصة، كما أن ضعف البنيات المستقبلة للإستثمار تعتبر هي الأخرى عائقا من المعيقات إلى جانب ضعف المواصلات من طرق ومطارات وموانئ والوسائل ، فضلا عن غياب وثائق التعمير وضعف النسيج المؤسساتي للتكوين مقارنة مع حاجيات سوق الشغل وتشجيع الإستثمار، بالإضافة إلى إشكالية التمويل مما يستلزم إعادة النظر في أنظمة التمويل والضمان المعمول بها حاليا، وفي وظيفة البنوك التي تبدو غير معنية بعملية تشجيع وتحفيز الإستثمار.
ماهي في نظركم الحلول الممكنة التي تمكننا من النهوض بمجال الإستثمار جهويا؟
للنهوض بمجال الإستثمار على مستوى جهة كلميم وادنون، لابد لنا من التغلب أولا على مشكل العقار، وذلك نظرا للأهمية الإستراتيجية التي يلعبها توفيره في الدفع بعجلة الإستثمار لما له من ضرورة تستوجب إيجاد حلول سريعة وواقعية لما يطرحه هذا الإشكال من صعوبات جمة من خلال إيجاد صيغة لتعبئة العقار من أجل الإستثمار بإقليم كلميم، وكذا التعجيل بتسوية الوضعية القانونية للأراضي المملوكة للدولة والمتواجدة بإقليمي طانطان والسمارة، والتعجيل كذلك بتأهيل وتجهيز المناطق الصناعية الموجودة حاليا بطانطان والوطية وتوفيرها بمدينة كلميم، إلى جانب إحداث مناطق للأنشطة الإقتصادية بإقليمي أساالزاك وطاطا وتأهيل المنطقة السياحية لبلدية الوطية، كقطب جذاب للإستثمارات السياحية، والتعجيل بإخراج تصاميم التهئية وتصاميم النمو للجماعات الحضرية والقروية بأقاليم الجهة، ناهيك عن ضرورة التعجيل بإخراج مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 1 بين تيزنيت وطانطان عبر كلميم، وتأهيل مطارات الجهة وفتحها في وجه الرحلات الجوية الوطنية والدولية، فضلا عن إحداث قطب جامعي يتوفر على جميع التخصصات العلمية مع التركيز على التكوين في مجالات التي تتوفر فيها الجهة على مؤهلات كبيرة، كالطاقات المتجددة والمعادن واللوجيستيك، ودعم التكوين بالمؤسسات المتواجدة حاليا بالجهة خاصة منها الفندقة والسياحة من خلال تنويع الشعب لتتلائم مع متطلبات سوق الشغل في أفق إنجاز المشاريع السياحية الكبرى، والبحث عن آليات مرنة للتمويل لمواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، ودعوة المؤسسات البنكية للإنخراط الإيجابي فيها.
كيف تنظر لمستقبل الإستثمار على ضوء التقسيم الجهوي الجديد؟
التقسيم الجهوي الجديد سيعمل على تقليص مساحة الجهة وسيضم إقليم جديد وهو سيدي إفني ، مما سيتيح لجهة كلميم وادنون إمكانية تحقيق إقلاع تنموي حقيقي، هذا الأمر لن يتأتى إلا عبر حل الإشكالات المذكورة سلفا، خصوصا منها ما يتعلق بالطرق والمطارات والموانئ ، هذا فضلا عن تفعيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وخلق قطاع خاص قادر على جلب الثروة وتوفير مناصب الشغل مما يضمن معالجة ظاهرة البطالة التي تعتبر أكبر معضلة تعاني منها الجهة.
الخبر الصحراوي/ أجرى الحوار : عبد الرحمان الرغاي
التدوينة الباح: العقار معضلة تعيق الاستثمار بجهة كلميم وادنون ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.
from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1kFdr7b
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق