الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الجمعة، 11 مارس 2016

saharamedia

توجهت مجموعة من مرضى السرطان من مدن الجهات الثلاثة إلى مدينة اكادير، بتاريخ 03 مارس 2016، قصد العلاج بالأشعة بالمركز الجهوي للأنكولوجيا، غير أنه سرعان ما تبددت أمالهم بعد قطع مسافة أكثر من 1100 كلم لما واجههم احد المسئولين بالمركز بالحجة التقليدية التي ملها المرضى في المستشفيات العمومية وهي “غير جاهز أو عاطل”، و أي مركز استشفائي تكون أجهزته عاطلة أو معطلة يكون هيكلا فارغا و مريضا، فكيف نعالج بمستشفيات مريضة مواطنين مرضى ؟؟ و الأنكى من ذلك أن المدير المسؤول لم يكتف بهذا الرد الصادم بل اختزل كل دوره في إيجاد الحلول في مكاتبة الجهات المعنية و تبليغها بالأمر..

و أمام هذا الوضع المؤسف في زمن التكنولوجيا و التواصل السريع و ما يعبر عنه ذلك من انحطاط في حس المسؤولية و استهتار بأرواح المواطنين و ترجيح عقلية الإتكالية و الركون في التدبير إلى سياسة إسقاط الواجبات الكبرى بصغائر المهام الإدارية، فضلا عما ينطوي عليه الأمر من تقصير و إهمال يصل حد تبخيس قيمة المواطن و تجريد الإنسان من إنسانيته..

و حيث أن رد المدير المسؤول يحيلنا إلى موضوع صيانة الأجهزة الطبية و البيوطبية و ما يعتريها من فراغ على المستوى القانوني يتجلى في غياب نظام يحدد اختصاصات الهياكل المختصة بهندسة الصيانة الإستشفائية و ضعف التنسيق بين مختلف مصالح الصيانة حيث تتبخر آمال المرضى بالشفاء العاجل وسط فوضى الهياكل و تعميم المسؤوليات و تذويبها وفق مبدأ “المهمة التي تكون من مسؤولية الجميع لا تكون من مسؤولية أحد.”.

و حيث أن ذلك يعكس أيضا غياب مساطر لتتبع خدمات الصيانة و مراقبتها و سوء توزيع الموارد البشرية المكلفة بالصيانة، مما خلق أوضاعا إدارية و تقنية غير متوازنة و مشوهة بل فاضحة أحيانا حيث ضاعت معها حقوق المواطنين في الاستشفاء لحساب الانتصار لمصالح فئوية و شخصية وفق منظور واقعي يجعل من الوظيفة الصحية سلطة أو وسيلة تخدم صاحبها أكثر من موضوعها و غايتها الذي هو المريض..

و حيث أن ذلك التبرير الصغير الكلاسيكي لمدير مركز جهوي كبير و عصري مختص في علاج أمراض العصر ( السرطان) إنما يعبر عن استمرار العقليات القديمة في التدبير و غياب سياسة عامة حقيقية للصيانة رغم إلزامية صيانة المعدات البيوطبية المستغلة في الوحدات الصحية وفق منطوق القانون رقم 12-.84 .

و بالنظر إلى عدم احترام مضامين المخطط الوطني للوقاية و مكافحة السرطان 2010/2019 الذي يدعو للقيام بخدمات العلاج الإشعاعي الموضعي في مراكز الاستشفاء الجامعية التابعة لها مراكز الأنكولوجيا الجهوية..

و بما أن وزارة الصحة قد تعهدت في ردها على تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول قطاع الصحة برسم سنة 2013 بتوفير مراقبة و تتبع صارم فيما يتعلق بتسيير عقود الصيانة لضمان الاشتغال المستمر للمعدات من أجل التكفل بالمرضى..

لذلك، و بناء على كل ما تقدم و بحسب ما جاء به دستور 2011 في الفصل الأول من كون الديمقراطية المواطنة و التشاركية من مقومات النظام الدستوري للمملكة و مساهمة المواطنين و هيئات المجتمع المدني في..ضمان المشاركة و التأثير في السياسات العمومية من خلال المساهمة في الإعداد و التفعيل و التنفيذ و التقييم ، فإننا، نحن في جمعية أصدقاء المريض بجهة العيون الساقية الحمراء، و من منطلق دورنا الدستوري نطالب الجهات المعنية في وزارة الصحة بما يلي:

..*فتح تحقيق في هذه الواقعة لاسيما في أسباب عطلان أجهزة العلاج بالأشعة الذي أدى إلى حرمان مجموعة من مرضى السرطان من العلاج بالمركز المذكور رغم تكبدهم مشاق السفر ثم البحث في مدى وجود عقود أو إجراءات خاصة بالصيانة و محاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال الطبي و التقصير في السهر على جاهزية الأجهزة الطبية حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات غير المقبولة.

*السهر على تنفيذ توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقرير 2013 عن القطاع الصحي خصوصا ما يتعلق بصيانة المعدات الطبية و البيوطبية و تزويد المركز الجهوي للأنكولوجيا بأكادير بالأجهزة الكافية لتغطية الطلب المتزايد على العلاج بالأشعة علما أنه يظل قبلة مرضى السرطان بالجهات الجنوبية الثلاث.

*العمل على تسريع وتيرة انجاز مشروع مركز جهوي للأنكولوجيا بالعيون يستجيب للطلب المتزايد للمرضى و يوفر عنهم عناء السفر أو الضغط على المراكز الجهوية الأخرى.

 

التدوينة معاناة مرضى السرطان بالصحراء بالمركز الجهوي للأنكولوجيا بسوس ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي - أخبار الصحراء الان.



from الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان http://ift.tt/24V7w0u
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق