الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الخميس، 22 سبتمبر 2016

saharamedia

      شددت السلطات المغربية طيلة عشية الأربعاء 21 أيلول/شتنبر، حصارها البوليسي بشكل ملحوظ بكافة أرجاء المحيط الذي دعا فيه التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية ضدا على سياسة الإهمال والتهميش التي راح ضحيتها المعطل الصحراوي “محمد عالي ماسيك”، حيث انتشرت العربات الأمنية على طول شارع السمارة خاصة بالجزء المحاذي لحي معطى الله عند تقاطع شارعي السمارة والمامون، مع وجود تعزيزات أمنية ضمت مختلف التشكيلات المخزنية القمعية من شرطة بزي مدني ورسمي  بالإضافة إلى وحدات من القوات المساعدة والبلير بزي الشرطة.
ففي حدود الساعة السادسة والنصف مساء بالتوقيت المحلي انطلقت الوقفة الاحتجاجية السلمية التي تمت محاصرتها بأعداد كبيرة من الأجهزة الأمنية بإشراف من والي ولاية أمن العيون “أبو الذهب” وممثلين عن السلطة المحلية وكبار ضباط أجهزة المخزن، لم تدم سوى دقائق معدودة ردد خلالها المعطلين الصحراويين شعارات منددة بسياسة الإهمال الممنهج الذي طال “الشهيد محمد عالي حيماد”، الشيء الذي يتقاطع بالبت والمطلق وواقع البؤس الموضوعي الذي تعاني منه آلاف الأسر الصحراوية وأبناءهم المعطلين، في الوقت الذي تصدر فيه يوميا الالاف الأطنان من مقدرات المنطقة الطبيعية (الطاقية- الصيدية-الرمال-الملح….) حيث انهالت فيالق من القوات المساعدة و عناصر من الشرطة المغربية بزيهم المدني على المعطلين بالضرب المبرح و الصفع بشكل مهين و حاط من الكرامة  الإنسانية مما أدى لإصابة المعطلين التالية أسمائهم: 

  1. ماسيك ماء العينين :الضرب والسحل .
  1. أبيه ابراهيم : أصيب على مستوى أسفل الظهر ما سبب له الام حادة في عموده الفقري.
  1. الصالح الانصاري : إصابة على مستوى الرجل اليسرى
  1. قيدور عبد الصادق : إصابات في مختلف انحاء الجسم .
  1. الكاين سيداحمد : خدوش على مستوى اليد .

      إن التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون، وهو يستحضر حجم التضحية التي قدمها رمز حركة المعطلين الصحراويين “إبراهيم صيكا”،  ليندد بأشد العبارات تملص الدولة المغربية من مسؤولياتها خاصة عندما يتعلق الأمر بالضحايا المنتمين طبقيا للفئات الاجتماعية الصحراوية المستضعفة، حيث تعتبر قضية المعطل الصحراوي “محمد عالي ماسيك”، الذي عانى من وضعية صحية خطيرة بسبب إصابته بالمرض العضال “تشمع الكبد” في مراحله المتقدمة، مما أصبح معه لزاما إجراء عملية لزراعة الكبد بشكل مستعجل من أجل إنقاذ حياته، بحكم وضعه الصحي المتسم بالانهيار التام بسبب إصابته بهذا المرض العضال منذ سنة 2000، دون أن تستجيب الدولة المغربية ووكلائها للمطالب العادلة و المشروعة و تملصهم من الالتزامات في ضرب واضح للمؤسسات التي طالما تم التطبيل لها منذ سنة 2007، مما يفقدها الشرعية،  ويوضح مواصلة السلطات المغربية لسياسة العقاب الجماعي ضد الصحراويين المطالبين بحقوقهم الشرعية.

     يواصل النظام السياسي القائم بالمغرب تطبيق سياساته الاقتصادية المبنية على الولاءات و الريع بمختلف أشكاله المقيتة الذي تستفيد منه كبار الأوليغارشيات الانتهازية ذي الطبيعة اللاوطنية بتحالف مفضوح مع ممثلي النظام الفاسد ذي البنية البوليسية الثابتة، لعل ذلك ما كشفته الجريمة السياسية البشعة في حق شهيد حركة المعطلين الصحراويين الرفيق البطل “إبراهيم صيكا” الذي شكلت حادثة اغتياله من طرف جلادي النظام السياسي محطة فارقة في تاريخ الحركة الاجتماعية بالمنطقة، في الوقت الذي لازال النظام السياسي المغربي يتنكر لأفعاله العنصرية ضد الصحراويين مستعينا في ذلك بألته الإعلامية التضليلية، و القمع كأسلوب رجعي عقابي و الذي أصبح يتخذ منحى خطير في ظل تمتيع كبار الجلادين المنتمين طبقيا للتحالف الطبقي المسيطر بالمغرب من كبار رجالات القمع المغربي خريجي المدرسة البصراوية وغيرهم من أعمدة دار المخزن القروسطية بالحماية من المساءلة و المتابعة مما يكشف معه تلك الطبيعة اللاديمقراطية للنظام الذي أصبح متعطشا لارتكاب مزيد من الفظاعات الدموية، في ظل صلابة و تجذر الحركة الاجتماعية الصحراوية

      إن التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين، وهو يتابع عن كثب سير الإعلان عن المباريات الوظيفية بالعديد من الإدارات المحلية ليعرب عن أسفه العميق للمنطق الاقصائي الذي بات يشكل أسلوب ممنهج يستهدف المعطلين الصحراويين بعزلهم وتفقيرهم، ومواصلة التنكيل بهم خلال جميع الأشكال الاحتجاجية السلمية ومنعهم من تنظيم جميع الأنشطة النضالية، التي اتخذت طابع تصفوي محض خلال الحصار المتواصل الذي ضربته السلطات المغربية طيلة مدة الإضراب عن الطعام الذي خاضه أعضاء من التنسيق الميداني خلال الفترة ما بين 12-25 يناير/كانون الثاني 2016، كما أن بعض المصادر الموثوقة أكدت لنا أن هناك حوالي 24 منصب شغل، سيتم توزيعها عن طريق المحسوبية والزبونية لفائدة المقربين من أطر الجهة، بالتالي فإننا نحذر من مغبة الإقصاء المفضوح بهذه الطرق الملتوية.

    إن التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين يدعو للقيام بأعمال فعّالة لتحسين الأوضاع الحياتية للمرضى من خلال ضمان حصول الجميع على العلاجات الطبيّة والأدوية الأساسية للحياة

    يشار إلى أن الوقفة السلمية المنددة بالاهمال والاقصاء الذي تعرض له الشهيد المعطل الصحراوي “محمد عالي ماسيك” تزامنت اليوم الاربعاء 21 ايلول/شتنبر مع “اليوم الدولي للسلام” والذي أختير له هذه السنة السنة شعار “أهداف التنمية المستدامة: بناء أحجار أساس من أجل السلام”، كان شعار الاحتفالات بالذكرى لإحياء هذا اليوم السنة الماضية  2015  “الشراكة من اجل السلام  حياة كريمة للجميع”.

    أعلنته الجمعية العامة للامم المتحدة يومًا مكرّسا لتعزيز مُثل و قيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها.

   كتب “محمد عالي حيماد” وهو يرثي شهيد حركة المعطلين الصحراويين “إيراهيم صيكا”

” ذهبت الى جوار ربك وعريت جبننا امام انفسنا… ذهبت وتركت في الحلق غصة وفي قلوبنا حسرة تحرق من القى السمع وهو شهيد… ذهبت وتركتنا لازلنا تائهين في متاهة زمننا الموجع حد البكاء… اغتالوك واغتالوا فينا الامل بغد يزهو بربيع افضل وارغمونا على الخريف اثر الخريف ولاشيء غير الخريف… ذهبت وودعتنا للغربان المتوحشة تنهش اجسامنا النحيلة 
رحمة الله عليك يامن ودعتنا والرحمة لنا ايضا من ضباع الليل والنهار…….!!!! “
محمد علي حيماد.

   وختاما ندعو الى إستفادة المعطلين الصحراويين من المقدرات الطبيعيو الطاقية والبحرية ، تماشيا مع القانون الدولي ، وحقوق الانسان ، بدل سياسة التجويع والحصار ، والقمع الممنهج في تحدي سافر لكل الاعراف والدساتير ، مما يخدم فئة قليلة إستفادت لسنوات من سياسة الريع .

    التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين

العيون 21 شتنبر أيلول 2016

التدوينة احتجاج التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون يوم السلام ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي - أخبار الصحراء الان.



from الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان http://ift.tt/2cvBFj3
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق