غرقى ومفقودون ومشردون ومُرحَّلون من بيوتهم، هذا هو حال ساكنة مدينتي العيون والسمارة والنواحي، عقب فيضان وادي الساقية الحمراء الذي تسببت مياهه في غرق زهاء 8 أفراد، بينهم أطفال لا زالوا في عداد المفقودين، وإغراق ضيعات فلاحية ومنازل على جنبات الوادي، ونفوق أبقار وماشية.
مصادر محلية خاصة بجريدة هسبريس الإلكترونية أكدت ارتفاع حصيلة الغرقى إلى 8 أشخاص، ضمنهم أسرة كاملة مكونة من الأب سيدي أحمد لعروصي وزوجته وطفلتين صغيرتين تبلغان من العمر 3 و4 سنوات، بالإضافة إلى شيخ كبير تم العثور على جثته، وطفلة صغيرة، فيما لا يزال شخصان آخران في عداد المفقودين منذ يوم السبت المنصرم.
خديجة أبلاضي أكدت لجريدة هسبريس الإلكترونية، بصفتها ناشطة جمعوية، أن “المنطقة باتت منكوبة”، منتقدة البنية التحتية الهشة المُهترئة التي كشفت عنها السيول الجارفة لوادي الساقية الحمراء الذي فاضت مياهه على الجنبات وعلى امتداد مساحات شاسعة، مشيرة إلى أن “ردود فعل السلطات المحلية تجاه الكارثة جاءت متأخرة، ولم تنطلق فعليا إلا عقب إصدار الملك لتوجيهاته إلى وزير الداخلية بالتوجه صوب مدينة العيون يوم الأحد المنصرم”.
وتعيش المنطقة على وقع عزلة خانقة نتيجة قطع الطريق الوطنية رقم 1 بسبب السيول والفيضانات، وانهيار قنطرة على وادي الساقية الحمراء، وانقطاع التيار الكهربائي وشبكة الإنترنت. وأوضحت أبلاضي أن “شاحنات نقل السلع ومقطورات توقفت حركتها، سواء القادمة من أكادير وباقي المدن أو تلك المتوجهة أو القادمة من موريتانيا”. كما أن انقطاع الإنترنت والهاتف جعل المنطقة تعيش عزلة كاملة.
شلل حركة السير والخسائر المادية الكبيرة في الممتلكات كان ذريعة لدى بعض كبار تجار الإقليم المنكوب من أجل “احتكار السلع، والرفع من أثمنة المواد الغذائية” وفق بيان لجمعية “إرشاد” لحماية المستهلك بمدينة العيون، التي دعت المسؤولين إلى “توفير المواد الأساسية للمنكوبين بجميع الطرق الممكنة، والتزام المُورِّدين بالأثمنة المتاحة”، وفق تعبير بيان تتوفر عليه جريدة هسبريس الإلكترونية.
الجمعية طالبت شركات الاتصال والإنترنت بضرورة الإسراع بإيجاد حل للانقطاع التام لجميع الخدمات المرتبطة بها، لافتة انتباه السلطات المحلية والدرك والوقاية المدنية إلى ضرورة “الإسراع بفتح جسور جوية وبحرية لمد المدينة بالمواد الأساسية نتيجة انقطاع الطريق”.
وكشفت النائبة البرلمانية السابقة خديجة أبلاضي أن السيول عرّت عن ألغام باتت منتشرة في عدد من المناطق التي كانت مسرحا لمعارك حربية سابقة، “ما ينذر بكارثة حقيقية في حال انفجارها، ويجعل المنطقة ملغومة وخطيرة جدا على الساكنة”، داعية المسؤولين إلى استخدام آليات بحث عصرية لإزالة هذه الألغام.
التدوينة جمعويون: جهة العيون منكوبة وملغومة والمواد الغذائية مفقودة ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي - أخبار الصحراء الان.
from الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان http://ift.tt/2ehUqo0
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق