يبدو أن خيوط عملية توقيف عصابة المخدرات بزعامة (ب.خ) ومن معه، لن تقف عند المتاجرة الخطيرة في مادة ممنوعة، أو تورط شرطيين في إفشاء السر المهني والإرتشاء، و تعمد التهديد البدني لعنصر أمني آخر، فحسب معطيات توصلت بها الخبر الصحراوي من مصدر رفيع المستوى،فإن الاستنطاق الذي أجرته النيابة العامة لم يتوقف عند العنصرين الأمنيين القابعين الان في السجن المحلي ببويزكارن، إنتظارا للقول الفاصل قضائيا، بل هناك ما يقود إلى إشارات تضمنها الاستنطاق تفيد تورط عناصر أمنية أخرى في القضية التي تشغل الرأي العام الملحي بكلميم ومختلف ربوع الصحراء المغربية وذلك حسب مصدرنا الرفيع المستوى، مما ينبئ بسقوط أوراق أخرى من شجرة الشرطة القضائية بكلميم، و الحال يقول أن هناك أمر ما جلل ربطا لكل المعطيات التي تناقلتها المصادر الاعلامية المختلفة، و السياق الزمني المتقارب الذي وقعت فيه.
قضية المعسل التي تورطت فيها عناصر أمنية لم تتكشف نتائجها بعد، تلك القضية التي أظهرت تعاطيا أمنيا مشينا، وبسببها و فد فريق تحقيق من الإدارة العامة للأمن الوطني، ضرب في طريق عودته بيد من حديد كما عهد في رجال الحموشي مركزيا الوضع التدبيري الأمني بتزنيت، ضربة تظهر مدى الجدية في ضرورة تخليق صورة الأمن الوطني في أي بقعة من تراب المملكة المغربية الامنة،ثم بعدها بأيام معدودات، ها نحن نقف أمام فشل أمني جديد من سلسلة التدبير السئ للشرطة القضائية بكلميم، بتورط عناصر أمنية في التعامل مع مجرم سعى بكل ذكاء إلى تغليف جرمه باختراق أمن باب الصحراء عندما ربط شبكة علاقات مع عناصره، ولربما التحقيقات الجارية،ووصول الملف إلى القضاء سيظهر معطيات جديدة مؤشراتها أن منظومة ما تقف وراء هذا الاختراق، وأن بيت الشرطة القضائية و رئيسها ليسوا جديرين بتدبير الأمن الكلميمي،ولعل عدة شكايات بعضها مودع لدى المحكمة الابتدائية بكلميم حسب ما توصلنا إليه في إطار متابعة الملف وربطه بسياق الماضي و الحاضر تحمل اتهامات تحتاج إلى إعادة ترتيب العلبة الأمنية من الداخل.
إن الكلمة بيد القضاء، لكن متابعتنا لملف القضية و محاولة الاعلام المحلي كشف الحقائق، و الذي لطالما تم اتهامه بالانفصال كلما تلمس طريق الحقيقة، إيمانا بأن الصحراء المغربية هي جزء عزيز من المملكة الشريفة، وأن ما يسري على المناطق المغربية، الأخرى يجب أن يسري عليها في الصرامة مع التدبير الأمني، وعدم ترك أي فرصة لأعداء الوحدة الترابية في أن يشككوا في نزاهة أجهزته الأمنية التي تقف سدا منيعا أمام أي سوء قد يلحق بسلامة المواطنين.
لكن من حقنا طرح عشرات الأسئلة، هل يوجد استثناء في باب الصحراء حتى تتطور الأمور إلى ما لاتحمد عقباه، والحال أن هناك خيط ناظم يظهر جليا للصغير و الكبير في فشل تدبيري أمني بكلميم، إذ لا معنى أن يضع عناصر من الشرطة القضائية يدهم في يد المجرمين دون زجر مبدئي وحيطة وحذر و تقصي للحقائق وهذه واحدة من مهامهم الأولى و الأسمى.
لايعقل أن تخترق زيارات السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس عمق الصحراء، و اطرافها من أجل تأكيد قوة المغرب وحضوره التاريخي و الاقتصادي إفريقيا، وأن الصحراء مغربية دون إعارة أي اهتمام لمناوشات تافهة من أعداء الوحدة الترابية سواء في الداخل أو الخارج ، بينما مدن الصحراء المغربية الواقعة تحت أنظار العالم، و التي ينتظر منها أن تكون المؤشر الأول على نجاح الجهوية المتقدمة تعيش تخبطا أمنيا هنا وهناك.
كرة الثلج تتدحرج كل يوم، وفي طريقها تجرف الأخضر و اليابس، و لربما حان الوقت لتصحيح المسار، وكإعلام وطني ومواطن يحاول تنوير الرأي العام المغربي، و فك العزلة الاعلامية و التصدي لخصوم الوحدة الترابية بإعلاء صوت الثوابت المقدسة بعيدا عن منطق الربح و المتاجرة بالحقيقة، وبعيدا عن الزيف و تلميع الصدأ الذي قد يراكم الأخطاء و يحجب حقيقة المعدن، نحمل إنتظارات الساكنة في أن تحظى بتدبير أمني يشعرها بالأمانK و يعزز من ثقتها في رجال الأمن الوطني، فهل تحمل الأيام القادمة إجابة المديرية العامة للأمن الوطني عن هواجس نتمنى أن لا تتحول إلى فقدان الثقة؟
from الخبر الصحراوي – هسبريس الصحراء الان http://ift.tt/2hPYYbC
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق