الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الجمعة، 3 مارس 2017

saharamedia

يمنح سكان كلميم وباقي المناطق التي ألمت بها فاجعة 2014، ثقتهم الكاملة للوادي، وليس للمسؤولين والمنتخبين، إذ بعد الحصيلة الثقيلة لفيضانات السنة نفسها، والتي حصدت 30 روحا بشرية ومئات رؤوس الأغنام، وكشفت ضعف البنيات التحتية للمدينة، ولبعض المدن المجاورة لها، حزم السكان أمرهم، وأصبحوا يستعدون عند كل تساقطات غزيرة للأسوأ.
ورغم أن الحصيلة كانت ثقيلة، إلا أنه لم تترتب عن ذلك محاسبة أي مسؤول سواء بالمجلس البلدي أوبالولاية أو في أي جهة، وعكس ذلك سارع المسؤولون بهذه المؤسسات إلى تقاذف المسؤوليات، حول مخلفات فيضانات واد أم العشار، الذي عاد ليهدد السكان مرة أخرى فبراير الماضي.
وحسب مصادر من المنطقة، فإن من تابع الجدل الذي خلفته الفيضانات إبانها، آمن أنه سيلي ذلك حساب وعقاب، خاصة بعد أن تبين أن بنيات المدينة هشة جدا، لاستيعاب فيضانات أربعة وديان تحاصرها من كل جهة، أهمها وادي الصياد وأم العشار، غير أنه رغم إيفاد لجنة تقصي الحقائق، لم يتم ذلك وخابت آمال السكان في برلمانيي الأمة، الذين حلوا بالمدينة، وعاينوا الخسائر التي خلفتها الفيضانات دون أن تكون لعملهم ذلك نتيجة ملموسة.
وزادت المصادر ذاتها معلقة على تجدد تخوفات السكان من فيضانات أم العشار والصياد، أن القناطر التي تضررت في تلك الفترة، خاصة التي تربط بين سيدي إفني وكلميم مازالت على حالها، وأنه عند كل تساقطات تكتفي السلطات بقطع الطريق، ومنع السائقين من المرور، فيما كان يجب أن تشرع البلدية في أشغال توسعتها، ودعمها، كما يجري في منطقة أخرى من المدينة.
وقالت المصادر ذاتها إن الفيضانات الأخيرة لأم العشار، خلفت رعبا كبيرا لدى السكان، الذين سارعوا إلى التحصن بأكياس الرمل، وأنفقوا من جيوبهم لإصلاح قنوات الصرف الصحي، لاستيعاب كميات أكبر من المياه التي تتسرب إلى بيوتهم، وبذلك، تضيف المصادر، عبروا عن يأسهم من تدخل السلطات لحمايتهم.
فعدا أنها تدخلت لمنع مرور العربات، وقفت وقفة المتفرج على السيول الجارفة وهي تهدد باقتحام المدينة، وانكشفت مرة أخرى هشاشة البلدية ومندوبية التجهيز والنقل، نتيجة عدم وجود أي مخطط لمواجهة الفيضانات، وإعـداد مشاريع لاستيعاب المياه الناتجة عن فيضانات أربعة أودية كبيرة كلها تهدد بإغراق المدينة، في حال فاضت جميعها دفعة واحدة.
وانتقدت المصادر ذاتها انشغال المسؤولين بصراعاتهم السياسية، عوض الانكباب على تسطير الحلول الناجعة لمواجهة الفيضانات المحتملة، وإعداد مشاريع كفيلة بالتصدي لأي كارثة طبيعية، بل إن بعضهم، تضيف المصادر، وضع رأسه بين يديه في الفيضانات الأخيرة لأم العشار، وهو ينتظر أن تتدخل السماء لحماية المدينة، بعد أن أغرقت السيول جنبات المطارين العسكري والمدني وقصر المؤتمرات وغيرها من المرافق التي اجتاحتها السيول، كما أن مصالح السكان والمسافرين تعطلت نتيجة إيقاف حركة السير.
ضحى زين الدين

الصباح



from الخبر الصحراوي – هسبريس الصحراء الان http://ift.tt/2m3470I
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق