أصبحت الدروس الخصوصية نظاما يسير جنبا إلى جنب مع مسيرة تعليم الكثير من أبناء الصحراء المغربية، يفكر الآباء فيها كأنها العصا السحرية التي ستنقد أبناءهم من ضعفهم المدرسي ومن تراكم الواجبات اليومية أو كأنها الحبة السحرية التي سيلتهمها كل سنة طفلهم ليكتسب مناعة مسايرة النظام التعليمي ويلتحق بأكبر الكليات و المعاهد ، في هذا التحقيق سنحاول رصد الظاهرة ومقاربتها من جانبها التربوي والإجتماعي و الاقتصادي ربما نكتشف أوجهها الخفية و الأيادي المحركة لها كظاهرة أصبحت تساهم في خراب منظومتنا التربوية والتعليمية.
افتتح موسمك الدراسي بالانخراط في الدروس الخصوصية :
بداية كل موسم دراسي أو حتى في العطل الصيفية يتوافق الآباء والمدرسين في جدوى الدروس الخصوصية و تبدأ مشاوير البحث عن المعلم الجيد و الأرخص أحيانا، بينما يجتهد بعض المدرسين في إعلان حملاتهم الإعلانية سواء عن طريق إخبار التلاميذ مباشرة بأهمية الدروس الخصوصية أو الانتساب إلى مؤسسات تقدم دروس الدعم خارج ساعات العمل الرسمية كما يحلو للبعض تغطية مسمى الدروس الخصوصية ولهم في ذلك طرق عدة منها إعلانات تثبت في المكتبات أو المحلات التجارية أو في مقرات جمعيات المجتمع المدني أو بالاعتماد على بعض المستفيدين من الدروس الخصوصية في مدحهم للمدرس الفلاني أو كشفهم لضعف ما يقدمه بعض المعلمين من دروس خصوصية لا تحمل عقار النجاح.
الآباء يرصدون ميزانية مستقلة للدروس الخصوصية :
يفكر كثير من الآباء في رصد ميزانية خاصة من راتبهم الشهري لانخراط أولادهم في الدروس الخصوصية
اذ لا تكفي ميزانية أقساط التمدرس و شراء الكتب وبقية اللوازم المدرسية لينتهي شبح الدخول المدرسي بل يشرعون في تحديد مبالغ مالية لدفعها لكل أستاذ خاص بتدريس مادة من المواد الدراسية التي تختص بالدعم الخصوصي، فضعف الإبن في مادة الرياضيات أو الفيزياء أو الانجليزية يستدعي أستاذا خاصا، له راتبه الشهري حسب الساعات الإضافية التي يقدمها للإبن، وتكون الكارثة لو عانى الابن من ضعف في عدة مواد وهو ما يستدعي صب الراتب في جيب مجموعة من الأساتذة و الدخول في دوامة القروض و الديون من هنا وهناك.
الأنكى من ذلك أن بعض الآباء يرى أنه لا مفر منها لأنها تفرض فرضا على أبنائهم إذ يلجأ بعض المدرسين إلى خصم النقط وتوجيه انتقادات لاذعة للتلميذ الذي لا يستجيب للانخراط في الساعات الإضافية، كذلك الرفع من صعوبة الامتحانات المدرسية التي تجرى داخل الفصل.
إنقسام التلاميذ إلى فسطاطين :
بعض التلاميذ يرى في الدروس الخصوصية حلا لمشاكله المدرسية مادامت في مجملها تقدم من طرف معلمين يتمدرس على أياديهم مما سيسمح له بالاقتراب منهم أكثر و الحصول على معلومات اضافية و ووقوفهم على مكامن الضعف التي يعاني منها، و البعض الآخر من هذه الفئة يرى أنها وسيلة للنجاح والحصول على علامات مرتفعة لأن المدرسين عادة ما يقدمون في الدروس الخصوصية خصوصا قبل إجراء الواجبات المدرسية تمارين قريبة جدا من مواضيع الامتحانات داخل الفصول الدراسية.
أما البعض الاخر فيعارض بشدة الدروس الخصوصية ويراها ابتزازا للمتعلمين وضغطا عليهم من طرف بعض المعلمين بغية الرفع من راتبهم و ان الكثير منهم يجئ الى الفصول الدراسية منهكا لأنه قضى جزء مهما من وقت فراعه في تلقين تلاميذ الدروس الخصوصية ، بل إن البعض اعتبر الدروس الخصوصية وظيفة أخرى و من باب النكتة قال بأن على وزارات التعليم أن تمنحهم راتبين واحد للعمل داخل المدارس والآخر خارجها وبذلك تشرعن الدروس الخصوصية وننتهي من سيرتها.
مدن صحراوية تنشط فيها ظاهرة الدروس الخصوصية :
تأتي مدينة العيون على رأس سلم الترتيب، نظرا لشساعتها الجغرافية وتعداد سكانها ، وحسب معطيات كثيرة فأرباح الناشطين في ساعات الدعم الخصوصي تبلغ 10000 درهم في الشهر، دون إغفال تتبع أبناء المحظوظين من الأثرياء حيث تبلغ الساعة الواحدة ما يراوح 200 و 300 درهم، وتأتي مدينة كلميم في المرتبة الثانية تليها مدينة الداخلة و مدينة طان طان و مدينة السمارة ثم بقية مدن الصحراء.
مشاكل كثيرة تنتج عن الدروس الخصوصية
ليست الدروس الخصوصية حلا تربويا بل انها مفسدة للمناج التعليمي والتربوي فالمشاكل الناجمة عنها أعمق و أخطر بكثير وسنحاول رصد بعضها من خلال ما استقيناه من أقوال و تدخلات آباء و تلاميذ وفاعلين تربوين و اجتماعيين:
ع م. ج:مدرس
الدروس الخصوصية هدر للمال والوقت وللطاقات وهي هدر ايضا لدور المدرسة و إشعاعها ،و اساءة لسمعة المدرسة والمدرس.
ف.غ: أم
لدي خمسة ابناء تصوروا معي كم من المال سيلزمني لأغطي مصاريف الدروس الخصوصية لو اضطررت لدلك، الان لا افكر فيها لان ابنائي صغار ربما مستقبلا ستصادفني هده الظاهرة وحينها لن انخرط فيها.
ح.ب : فاعل جمعوي
يبدو ان منظومة التعليم المغربية في ازمة لان مدارسنا وما تقدمه من مناهج لم تتعد ناجحة في طرق تدريسها ومضمونها لذلك تظهر ظواهر عدة منها الغش في الامتحانات و الدروس الخصوصية وربما مستقبلا ستظهر أمور أخرى ستزيد الطين بلة إن لم يتدخل الجميع لاصلاح تعليمنا.
افتتح موسمك الدراسي بالانخراط في الدروس الخصوصية :
بداية كل موسم دراسي أو حتى في العطل الصيفية يتوافق الآباء والمدرسين في جدوى الدروس الخصوصية و تبدأ مشاوير البحث عن المعلم الجيد و الأرخص أحيانا، بينما يجتهد بعض المدرسين في إعلان حملاتهم الإعلانية سواء عن طريق إخبار التلاميذ مباشرة بأهمية الدروس الخصوصية أو الانتساب إلى مؤسسات تقدم دروس الدعم خارج ساعات العمل الرسمية كما يحلو للبعض تغطية مسمى الدروس الخصوصية ولهم في ذلك طرق عدة منها إعلانات تثبت في المكتبات أو المحلات التجارية أو في مقرات جمعيات المجتمع المدني أو بالاعتماد على بعض المستفيدين من الدروس الخصوصية في مدحهم للمدرس الفلاني أو كشفهم لضعف ما يقدمه بعض المعلمين من دروس خصوصية لا تحمل عقار النجاح.
الآباء يرصدون ميزانية مستقلة للدروس الخصوصية :
يفكر كثير من الآباء في رصد ميزانية خاصة من راتبهم الشهري لانخراط أولادهم في الدروس الخصوصية
اذ لا تكفي ميزانية أقساط التمدرس و شراء الكتب وبقية اللوازم المدرسية لينتهي شبح الدخول المدرسي بل يشرعون في تحديد مبالغ مالية لدفعها لكل أستاذ خاص بتدريس مادة من المواد الدراسية التي تختص بالدعم الخصوصي، فضعف الإبن في مادة الرياضيات أو الفيزياء أو الانجليزية يستدعي أستاذا خاصا، له راتبه الشهري حسب الساعات الإضافية التي يقدمها للإبن، وتكون الكارثة لو عانى الابن من ضعف في عدة مواد وهو ما يستدعي صب الراتب في جيب مجموعة من الأساتذة و الدخول في دوامة القروض و الديون من هنا وهناك.
الأنكى من ذلك أن بعض الآباء يرى أنه لا مفر منها لأنها تفرض فرضا على أبنائهم إذ يلجأ بعض المدرسين إلى خصم النقط وتوجيه انتقادات لاذعة للتلميذ الذي لا يستجيب للانخراط في الساعات الإضافية، كذلك الرفع من صعوبة الامتحانات المدرسية التي تجرى داخل الفصل.
إنقسام التلاميذ إلى فسطاطين :
بعض التلاميذ يرى في الدروس الخصوصية حلا لمشاكله المدرسية مادامت في مجملها تقدم من طرف معلمين يتمدرس على أياديهم مما سيسمح له بالاقتراب منهم أكثر و الحصول على معلومات اضافية و ووقوفهم على مكامن الضعف التي يعاني منها، و البعض الآخر من هذه الفئة يرى أنها وسيلة للنجاح والحصول على علامات مرتفعة لأن المدرسين عادة ما يقدمون في الدروس الخصوصية خصوصا قبل إجراء الواجبات المدرسية تمارين قريبة جدا من مواضيع الامتحانات داخل الفصول الدراسية.
أما البعض الاخر فيعارض بشدة الدروس الخصوصية ويراها ابتزازا للمتعلمين وضغطا عليهم من طرف بعض المعلمين بغية الرفع من راتبهم و ان الكثير منهم يجئ الى الفصول الدراسية منهكا لأنه قضى جزء مهما من وقت فراعه في تلقين تلاميذ الدروس الخصوصية ، بل إن البعض اعتبر الدروس الخصوصية وظيفة أخرى و من باب النكتة قال بأن على وزارات التعليم أن تمنحهم راتبين واحد للعمل داخل المدارس والآخر خارجها وبذلك تشرعن الدروس الخصوصية وننتهي من سيرتها.
مدن صحراوية تنشط فيها ظاهرة الدروس الخصوصية :
تأتي مدينة العيون على رأس سلم الترتيب، نظرا لشساعتها الجغرافية وتعداد سكانها ، وحسب معطيات كثيرة فأرباح الناشطين في ساعات الدعم الخصوصي تبلغ 10000 درهم في الشهر، دون إغفال تتبع أبناء المحظوظين من الأثرياء حيث تبلغ الساعة الواحدة ما يراوح 200 و 300 درهم، وتأتي مدينة كلميم في المرتبة الثانية تليها مدينة الداخلة و مدينة طان طان و مدينة السمارة ثم بقية مدن الصحراء.
مشاكل كثيرة تنتج عن الدروس الخصوصية
ليست الدروس الخصوصية حلا تربويا بل انها مفسدة للمناج التعليمي والتربوي فالمشاكل الناجمة عنها أعمق و أخطر بكثير وسنحاول رصد بعضها من خلال ما استقيناه من أقوال و تدخلات آباء و تلاميذ وفاعلين تربوين و اجتماعيين:
ع م. ج:مدرس
الدروس الخصوصية هدر للمال والوقت وللطاقات وهي هدر ايضا لدور المدرسة و إشعاعها ،و اساءة لسمعة المدرسة والمدرس.
ف.غ: أم
لدي خمسة ابناء تصوروا معي كم من المال سيلزمني لأغطي مصاريف الدروس الخصوصية لو اضطررت لدلك، الان لا افكر فيها لان ابنائي صغار ربما مستقبلا ستصادفني هده الظاهرة وحينها لن انخرط فيها.
ح.ب : فاعل جمعوي
يبدو ان منظومة التعليم المغربية في ازمة لان مدارسنا وما تقدمه من مناهج لم تتعد ناجحة في طرق تدريسها ومضمونها لذلك تظهر ظواهر عدة منها الغش في الامتحانات و الدروس الخصوصية وربما مستقبلا ستظهر أمور أخرى ستزيد الطين بلة إن لم يتدخل الجميع لاصلاح تعليمنا.
للمزيد:
www.360sahara.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق