دخل شقيقي الأصغر إلى المنزل وهو يصرخ ما بقيتش كانشوف عماني عماني هذه الكلمات ألهبت مشاعر الوالدة والعائلة ليصرخ الجميع شنو وقع مالك والدموع تنهمر من الوالدة. لنعلم بعد لحظات من أحد الجيران ان أبن شقيق رئيس المجلس البلدي والنائب البرلماني والمسمى رشيد بولون قد ضرب أخي الأصغر بمادة سامة على عينيه لتتوالي الصرخات داخل المنزل. نقلنا بعدها عمر إلى المستشفى على وجه السرعة فيما بقيت انا انتظر في مكان وقوع الجريمة حضور الشرطة بعد منادتنا عليهم واتأكيدهم بانهم سيحضرون إلى عين المكان. مرت ساعة من الإنتظار والبوليس ما جاوش لأدرك بعدها ان الشرطة لن تأتي أبدا فالمجرم هو من عائلة إستأسدت وتحكمت في المدينة لسنوات طويلة. ذهبت بعدها للمستشفى قاطعا أملي في امن لم تثبت الأيام سوى تواطئه وحمايته للمفسدين لمعرفت ماذا وقع لشقيقي لكنني فوجئت في المستشفى بإنزال مكثف لعائلة المجرم بسياراتهم محاولين من داخل المستشفى التأثير على الأطباء والممرضين بل وحتى الحراس تحدثنا مع طبيب المستعجلات الذي اكد لنا ان المادة التي ضرب بها اخي الأصغر هي مادة سامة غالبا ما تستعملها العصابات المنظمة في عملياتهم ليهخبرنا بضرورة إجراء عملية غسل للعينين بمادة طبية ثم أبلغنا بضرورة نقله لطبيب إختصاصي لكن رغم هذا الوصف تفاجئنا في الشهادة الطبية التي قام بها بأنه لم يذكر إسم المادة ولم يشر لها حتى مدعيا بانه لم يتاكد منها وانه فقط إستنتجها من تجربته ومن خلال رائحة الغاز السام إضافتا إلى كل هذا لم يمنح في الشهادة الطبية سوى 6 أيام لنعلم بعدها ان الطبيب قد تعرض لضغط من عائلة المجرم الذي إرتكب جريمة في حق عيني طفل لم يتجاوز 16 من عمره.
طانطان : رواية مهند نصر الله لما حدث لأخيه الأصغر
via www.360sahara.com
طانطان : رواية مهند نصر الله لما حدث لأخيه الأصغر
via www.360sahara.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق