الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الأربعاء، 22 يوليو 2015

saharamedia

توصل الموقع ببيان تقييمي من فرع العيون للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تنتقد فيه أداء اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون السمارة و رئيسها محمد سالم الشرقاوي و هذا نصه:

لقد تأسس المجلس الوطني لحقوق الانسان كمؤسسة وطنية مستقلة بضمانة الدستور و الظهير الشريف رقم 1.11.19(فاتح مارس 2011)تعمل على حماية حقوق الانسان و رصدها و صيانة حقوق الافراد و الجماعات و تحديث آلية عمل المؤسسات في اطار خيار استراتيجي يروم تحصين المكتسبات الديمقراطية و الحقوقية.و عكس ارساؤها ارادة سامية في مأسسة العلاقة بين المواطن و الدولة،و كذا الوفاء بالالتزامات الدولية في مجال حقوق الانسان و النهوض بها.
و لئن نجح المجلس الوطني لحقوق الانسان في المساهمة الفاعلة في النهوض بحقوق الانسان من خلال الانخراط في تنفيذ توصيات هيئة الانصاف و المصالحة و تنظيم ندوات علمية مكثفة منفتحة على مختلف الفاعلين الحقوقيين المؤسساتيين و المدنيين،و تقارير ذات مصداقية كشفت الواقع المعاش بالسجون و حالة الحريات الفردية و الجماعية و الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية،و إثراء نقاشات عمومية،و تقديم مذكرات اقتراحية لإبداء الرأي في مشاريع القوانين التي لها انعكاس مباشر على حقوق المواطنين ،و الانفتاح على مختلف الهيئات و الخبرات الدولية سواء لنقل هذا التراكم ام للاستفادة من التجارب العالمية في مجال السمو بحقوق الانسان،و العمل بمؤازرة المنظمات المدنية الحقوقية على مصادقة المغرب على مختلف التشريعات الدولية الرامية الى حماية حقوق الانسان و التي كانت محور تحفظات سابقة من جانب الدولة المغربية،كالانجاز التاريخي بالمصادقة على البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية…،و الذي اعلن عنه وزير العدل و الحريات خلال تلاوته للرسالة الملكية السامية الموجهة للمنتدى العالمي لحقوق الانسان المنظم بمراكش بين 27 و 30 نونبر 2014؛
فإن حصيلة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة العيون السمارة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الانسان في مجال حماية حقوق الانسان و النهوض بها تكاد تكون سلبية بل انها الاسوأ من بين تجارب مختلف اللجان الجهوية الاخرى بفعل تراكم مجموعة من الاختلالات البنيوية و التدبيرية،ساهم فيها بشكل حاسم التدبير الفرداني القائم على الولاءات،و القصور الشديد في زاوية النظر للرؤية الاستراتيجية للنهوض بحقوق الانسان بالجهة كما نص عليها الدستور الشريف الآنف الذكر.
و لقد سبق أن أشارت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان من خلال تقريرها السنوي الاولي لسنة 2014 المعنون ب:”على ضفتي الجدار ……حقوق الانسان بالعيون و تندوف”(سينشر قريبا)الى بعض هذه الاختلالات بصفة ضمنية من خلال توصية تدعو اللجنة الجهوية لحقوق الانسان الى الانفتاح على الفعاليات الحقوقية المحلية وفق المادتين 30 و31 من الظهير الشريف 1.11.19 المحدث للمجلس الوطني لحقوق الانسان،و تقييم أثر البرامج التدريبية في مجال الرصد و آليات الحماية…الا ان ما أعقب هذه التوصية هو تمادي رئيس اللجنة الجهوية في هذه الاختلالات،بل زاد عليها بممارسات،تدعو إلى الأسف،تجلت في استهداف الهيئة الوطنية لحقوق الانسان و إقصائها بشكل مباشر،من لقاء فريق عمل المفوضية السامية لحقوق الانسان خلال فترة زيارته للعيون من 13 الى 16 ابريل 2015،رغم اقتراحها من طرف المجلس الوطني لحقوق الانسان،كونها المنظمة الحقوقية الوحيدة التي انجزت تقريرا ميدانيا من 150 صفحة يرصد واقع استفادة الساكنة من الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية،و يطرح تقييما للحالة الأمنية و البرامج التنموية المحلية و الريع و الفساد الذي ينخر عمل بعض المؤسسات،و وضعيات بعض الفئات الهشة كعمال الانعاش و المطلقات و الأرامل،و يتطرق الى اعادة تقييم مسار محاكمة ما يسمى بسجناء “أكديم ازيك”،و كذا وضعية و ظروف عيش “لاجئي مخيمات تندوف”من منظور القوانين الدولية و التقارير الصادرة عن الهيئات الدولية،ما حدا بالهيئة الوطنية لحقوق الانسان الى استنكار ذلك الاسلوب عبر وسائل الاعلام و مراسلة المفوضية السامية لحقوق الانسان و رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان و الاعلان بأنها بصدد تقدير موقف لإعادة النظر في العلاقة مع اللجنة الجهوية لحقوق الانسان،اعتمادا على تقييم أدائها بشكل موضوعي و الذي مكن من الوقوف على بعض اختلالاتها التدبيرية و المالية كما سنسوقه تاليا:

  1. تشكيلة اللجنة الجهوية :

يعاني أعضاء اللجنة الجهوية من الاقصاء و الاستغناء-بشكل عملي-عن اسهامات بعضهم من الذين ينتقدون التسيير الاحادي لرئيس اللجنة الجهوية أو لا يوافقون على صمته و مواقفه تجاه بعض القضايا الحقوقية،و يسجل،منذ شغور منصب المدير التنفيذي للجنة الجهوية،عكوف بعض الاعضاء عن الاشتغال ضمن اطار اللجنة بفعل الاستفراد المطلق بالقرار،فيما عمل رئيس اللجنة على الحاق اشخاص جدد بمقر اللجنة الجهوية دون موافقة رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان المسؤول الاول عن التوظيف داخل الهيئات التنفيذية …و لا يعلم كيف تم الحاق هؤلاء الاشخاص بمقر اللجنة الجهوية كون بعضهم موظفين عموميين لان آلية الالحاق تتم وفق مقتضيات قانونية محددة،أم مصدر تمويل أجورهم عن تفرغهم لعمل اللجنة الجهوية خاصة و ان بعضهم اسندت اليه مهام هي من صميم طبيعة عمل اللجنة،و يشاركون بدون صفة في اجتماعات ما تبقى من أعضائها،و لهم مكاتب قارة و حواسيب في تسيب واضح يستحيل معه تحديد المسؤوليات.

  1. مشاريع النهوض بحقوق الانسان و التدبير المالي لرئيس اللجنة :

انخرطت اللجنة في تمويل مشاريع بعضها لا علاقة له بالنهوض بحماية حقوق الانسان،و لاتدخل في أي من الاهداف المنصوص عليها في الظهير المحدث للمجلس الوطني،باستثناء اهداف شخصية،كما انها سبق أن نظمت دورات تدريبية في مجال الرصد و الحماية اقصت منها الفاعلين الحقوقيين المؤهلين لتلك المهام.و لم يكن لها أي أثر على مستوى الممارسة الواقعية،أي أن الهدف محصور في التسويق للدورة أكثر من التدريب على الرصد.و يستفيد رئيس اللجنة الجهوية من عدم توفرها على ميزانية جهوية من خلال التوقيع يمينا و شمالا على شراكات مع جمعيات مهنية أو غير ذات توجه حقوقي بالمطلق،و فرضها امرا واقعا على المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي يضطر لتحويل المبالغ المالية التي تجاوزت،و منذ منتصف 2014 فقط،مبلغ 3.000.000.00 درهم أي 300 مليون سنتيم،في حين ان انفاق اللجنة الجهوية لجهة جنوبية لم يصل حتى الى مبلغ 200.000.00 درهم أي 20 مليون سنتيم فقط،و على مشاريع ذات اثر حقوقي كبير.
و وقفت الهيئة على معطيات خطيرة تمثلت في تكفل رئيس اللجنة الجهوية بتغطية مصاريف الفندق الخاصة بعائد الى أرض الوطن،و الذي تجاوزت فاتورة اقامته ما يزيد عن 630000.00 درهم أي 63 مليون سنتيم من مالية المجلس الوطني.في الوقت الذي يفترض بجهات أخرى التكفل بذلك الامر،ما يطرح السؤال حول مجال اختصاص اللجنة الجهوية الذي يمكن أن يبرر هذا الأمر؟؟
و في الوقت الذي يتصرف رئيس اللجنة الجهوية في هذه المبالغ الطائلة من مالية المجلس الوطني لحقوق الانسان بدون حسيب و لا رقيب،و التي حولتها من هيئة مهمتها حماية حقوق الانسان الى مجرد صندوق تمويل غير مقنن،بالإضافة الى توفرها على عتاد مهم للتنقل يتكون من أربع سيارات مصلحة دمرت احداها في حادث ليلي مشبوه بتجزئة 25 مارس(في غير مهمة)،فلا يفهم سبب بعض الحملات الاعلامية الموسمية لرئيس اللجنة التي يتهم خلالها المجلس الوطني لحقوق الانسان بالقصور في تمويل اللجنة و ضعف عتاد النقل الذي يدعي أنه يتكون من سيارة واحدة فقط.

  1. الرصد و الحماية و حقوق الافراد :

يسجل أيضا ضعف شديد في مجال الرصد و الحماية،ينعكس على التقارير ذات المضمون الهزيل و السطحي،و بشهادة أعضاء في المجلس الوطني لحقوق الانسان،و الغياب المطلق للتقرير المؤسساتي الجهوي عن واقع الحريات والحقوق بالجهة.و عدم القدرة على تحليل المواقف و بعض الوضعيات و تأثيراتها الأخلاقية على المجلس الوطني كمجالسة رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان لمدير السجن السابق الذي تحوم حوله شكوك التعذيب على نفس مائدة الافطار خلال الاحتفال السنوي بالسجن المحلي بالعيون لسنة 2014،ثلاثة أيام فقط بعد صدور شكاية عبر وسائل الاعلام للمعتقل (ع.ا) يدعي خلالها انه تعرض للتعذيب من طرف رئيس المعقل و بإشراف من مدير السجن..اضافة الى الفشل الذريع للجنة الجهوية في فرض قرار الحكومة القاضي بالتعامل مع الشكايات الواردة عن الاليات الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الانسان بالصحراء و الرد عليها في ظرف ثلاثة اشهر.اذ هناك شكايات تجاوز عمرها السنة،و لم يحرك فيها رئيس اللجنة الجهوية ساكنا و لم يصدر أي بيان في شأنها لفرض احترام المجلس الوطني لحقوق الانسان كمؤسسة دستورية مستقلة تتمتع بضمانات قوية من طرف أعلى سلطة في البلاد جسدتها ديباجة الظهير الشريف 1.11.19.

  1. استغلال النفوذ و المس من اعتبار مؤسسة المجلس الوطني لحقوق الانسان :

سجل تورط رئيس اللجنة الجهوية في معركة باحدى المقاهي تبادل خلالها الضرب والجرح مع فاعل مدني حقوقي معروف ،و حاول استغلال صفته كرئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان للزج بغريمه في السجن،و توعده بذلك امام الاشهاد رغم ان الشهادة الطبية التي يتوفر عليها الفاعل المدني تجعلهما متساويين في نفس الفعل(كما سيتم تفصيله في وثيقة مستقلة)،….فكيف يعقل بالرئيس الجهوي لمؤسسة دستورية تدعي حماية حقوق الانسان ان يتورط في الضرب والجرح و التسبب بكسر قدم غريمه،و أن يحاول استغلال صفته للإضرار بشخص.و كيف وصل الامر به الى اللجوء الى العنف الجسدي و من مهامه نبذ العنف بشتى أشكاله،و تشجيع الافراد على اللجوء الى الاليات القضائية لنيل حقوقهم”؟
ان الهيئة الوطنية لحقوق الانسان،و اذ تعبر عن أسفها الشديد لما آلت اليه الامور داخل اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالعيون بفعل هذه الاختلالات،و التي لاترقى الى المكانة المرموقة التي وصل اليها المجلس الوطني لحقوق الانسان،و لا تتوافق مع الاشادات الدولية التي شجعت انشاءها بالصحراء و التي كانت تنتظر منها أن توقف نزيف التقارير الدولية السلبية عن اوضاع حقوق الانسان بالصحراء،و توصل الى الشعور بالإحباط كل من راهن عليها،بسبب ممارسات رئيسها الذي أصبح يدعي في كل مرة بانه محمي من جهات نافذة،تباركه بتقارير إيجابية في مس آخر بالاستقلالية المفروض توفرها في رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان،و تعلن ما يلي :

  1. ادانتها بأشد العبارات محاولة رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان استغلال صفته الحقوقية للزج بشخص في السجن،و الذي يضرب هذه المؤسسة الحقوقية الوطنية في العمق،و يسبب لها جرحا لن يندمل بسبب تنكره للقيم الحقوقية التي تفرض عليه نبذ العنف والكراهية والانتقام.
  2. دعوة رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان الى فتح تحقيق في مجالات صرف المبالغ الهائلة للجنة الجهوية لحقوق الانسان ،والتي هي أموال الشعب ،وتقييم مدى موافقتها لأهداف المجلس الوطني لحقوق الانسان، وإشراف الاليات المركزية للمجلس على دراسة طلبات المنح.
  3. الكشف عن مآل مئات الملفات الحقوقية التي تمت احالتها على اللجنة و تم اقبارها على مرآى ومسمع من ذوي الحقوق،و دعوة أصحابها الى احالتها على الهيئة الوطنية لحقوق الانسان بعد فشل اللجنة في المعالجة.
  4. مقاطعة رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بصفته لفشله في مهامه ،و لإخلاله بالقيم السامية لحقوق الانسان،و دعوته الى الاستقالة.
  5. اعتبار هذا البيان نهاية مرحلة تقدير الموقف المعلن عنه بتاريخ 16 أبريل 2015،و ابقاء الأمر قيد النظر.

ان الهيئة الوطنية لحقوق الانسان،و قد رسمت مسارها كمنظمة وطنية مستقلة غير حكومية،فهي معنية بالدفاع عن مؤسسة المجلس الوطني لحقوق الانسان و الحفاظ على مكانتها و مساعدتها و التعاون معها في سبيل القيام بمهامها المتجلية في حماية حقوق الانسان و النهوض بها.و لن تسمح بتحويلها الى مجرد جسد بدون روح،تغدق فيها الاموال لشراء الذمم و تكوين دوائر من المقربين و التضحية بالمناضلين،و تميع فيها المرجعية الحقوقية،بأنشطة ذات طابع احتفالي و الترويج لها بتقنية “السيلفي”…و لن يعود،و الحالة هاته،مستغربا بعد اليوم ان نسمع ان رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان يشرف على مسابقة “أحسن جمل” أو “أكبر وجبة كسكس”.انتهى البيان.
الهيئة الوطنية لحقوق الانسان بالعيون.

 

التدوينة بيان ناري ضد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون السمارة ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.



from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1VtwHTa
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق