فعل القراءة هو فعل حضاري من شأنه أن يرفع من العمق الانساني و الثقافي لأي مجتمع،ولعل مبادرة القراءة للجميع واحدة من المحطات الأساس التي تروم وضع لبنات مجتمع قارئ يعول على المعرفة ومتعة القراءة في الدفع بمستقبله نحو التميز.
الخبر الصحراوي وجهت أسئلتها الثلاث لأيوب الداودي رئيس المكتب الاداري لجمعية مبادرة القراءة للجميع كلميم.
- كيف نشأت مبادرة القراءة للجميع؟
مبادرة القراءة للجميع هي مبادرة وطنية تهدف لتشجيع المغاربة على المطالعة، نشأت بداية شهر يونيو من سنة 2013 ،كمبادرة انطلقت من الموقع الأزرق بداية بنشرها لتلخيصات حول كتب قرأها أعضاء المبادرة بكل مدن المملكة ،إما عبارة عن فيديو مصور أو نص مكتوب ، لكن بعد نشر إحدى المواقع الكترونية لدراسة إحصائية مفادها ان عدد المغاربة الذي يلجون لمواقع الشبكات الاجتماعية خصوصا موقع الفيسبوك لا يتجاوزون 20% من ساكنة المغرب ، تطورت الفكرةبعد ذلك لتصل بأنه من الضروري الخروج بالمبادرة لأرض الواقع لاستهداف فئة اكبر و بأنشطة أكثر فاعلية ، تأسست جمعية مبادرة القراءة للجميع بمدينة طنجة بعد ذلك كأول جمعية لمبادرة القراءة للجميع بالمغرب ، لكن المبادرة استمرت بأنشطتها على الصعيد الوطني خصوصا بمدينة الدار بيضاء ، الرباط ، فاس ، مراكش ، تيزنيت ،كلميم و اكادير ، و علاقة بهذه الأخيرة فقد تشكلت جمعية ثانية باكادير تحت اسم جمعية مبادرة القراءة للجميع اكادير في بداية شهر نونبر من سنة 2014 تشتغل ضمن مجال اكادير الكبير ، و الان بعد مرور اكثر من سنتين من ظهور مبادرة القراءة للجميع ، أعاد بعض شباب مدينة كلميم إحياء المبادرة و ذلك بانشاء جمعية ثالثة لمبادرة على الصعيد الوطني تحت اسم مبادرة القراءة للجميع كلميم تشتغل ضمن الحيز الترابي لمدينة كلميم و بشكل مستقل قانونيا ، لهدف تشجيع سكان المدينة على المطالعة بتنظيمها لأنشطة تقافية قرائية تربوية بدرجة أولى ، و بتعاون مع فعاليات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التقافي بالمدينة و مؤسسات الدولة خصوصا التي تشتغل ضمن الحقل التقافي التربوي.
- مدن بلا مكتبات وبلا فعل القراءة كيف تتصورون مستقبل شبابها؟
صراحة أشكال انعدام المكتبات بمدينة ما لتوفير الكتب لا يعد عائقا مقارنة مع انعدام فعل القراءة كسلوك يومي روتيني ، حيث أنه بمدينة كلميم مثلا توجد ثلاث مؤسسات عمومية توفر كتبا لسكان المدينة ،لكن وثيرة القراء الذين يزرونها تعد على رؤوس الأصابع في الأيام العادية ، وهذا ناتج طبعا عن انعدام سلوك القراءة عند ساكنة المدينة و عزوفها عن المطالعة، و هذا صراحة اشكال عويص نعيشه كشباب غيور على المنطقة ، حيث لا يمكن لنا أن نتصور تنمية حقيقة للمنطقة لا تعرف إقبالا على الكتاب كأنيس نراه كل يوم في مكتباتنا المنزلية ، حينئذ يمكن لنا أن نجد مكتبات و دور نشر لتوفير الكتب و طبع مؤلفات الكتاب من شباب المنطقة ، لان جل المكتبات بالعالم تتعامل بمنطق الربح ، لهذا تجد ان معظم المكتبات بين قوسين لا توفر إلا المقررات المدرسية و لوازمها عكس المكتبات بدول المشرق نذكر اساسا على سبيل المثال لا الحصر العراق ، سوريا، مصر،تونس حيث نجد ان المطالعة تقافة يومية متجذرة و دور النشر و الطبع تساهم في الناتج الداخلي الخام بنسبة مهمة ، خلاصة القول أننا نحتاج لمجتمع يتعامل مع المطالعة كثقافة يومية لنحقق التنمية المنشودة و الإجابة على السؤال السحري لتخلفنا.
- ما هي طموحات مشروع القراءة للجميع على المستوى المحلي؟
مشاريع مبادرة القراءة للجميع تصب كلها لخدمة قضية القراءة بالمدينة بشكل منظم و أكثر فاعلية و أيضا لكسر الهوة بين سكان المنطقة و الكتاب ، بدأنا العمل و الحمد لله الأسبوع الفارط حيث نظمنا مقهى أدبي تحت عنوان ” طموحات الشباب الحياتية و المهنية و دورها في الشخصية المتكاملة” كان لقاء شبابي و جو رائع لنقاش بشهادة الحاضرين ، قريبا سنكمل وضع برنامج سنوي نتمنى أن نساهم من خلاله في رفع من مستوى المطالعة بالمدينة و تحت شعار #جميعا_من_أجل_مغرب_يقرأ
و الشكر موصول لكل أفراد طاقم الموقع الالكتروني ” الخبر الصحراوي ” على هذه الالتفاتة الحسنة لشباب مبادرة القراءة للجميع كلميم ،التي صراحة كنا محتاجين لها لتعريف بمبادرتنا هلى صعيد الجهوي و الوطني.
التدوينة أيوب الداودي:مبادرة القراءة للجميع تصب كلها لخدمة قضية القراءة بالمدينة ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي - أخبار الصحراء الان.
from الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان http://ift.tt/1mNeYsX
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق