ارتباطا بعملية الإحصاء الفلاحي العام أو ما يسمى بالسجل الفلاحي والذي استعان فيه القطاع الوصي بمكتب الدراسات GLOTEMAR للقيام بعملية تسجيل وإحصاء الفلاحين وتحديد مواقع الاستغلاليات الخاصة بكل فلاح على مستوى جهة كلميم-وادون تحث الإشراف المباشر للمديرية الجهوية للفلاحة بكلميم. العملية قبل وبعد انطلاقها اتسمت بالارتجالية والعمل خارج الضوابط القانونية،رغم الأهمية التي يكتسيها السجل الفلاحي كدعامة من دعامات مخطط المغرب الأخضر وكأرضية مهمة لبنك معلومات ومعطيات شامل للفلاح وللقطاع الفلاحي عموما، هذه المسرحية من إخراج المدير الجهوي للفلاحة وبمساعدة من مكتب الدراسات GLOTEMAR.
صمت وتواطؤ للجهات الرسمية
إلا أنه من المؤسف وتحث أنظار الجهات الرسمية المسؤولة السكوت على مجموعة من الخروقات والعشوائية وغياب المهنية في هكذا عمليات تبني عليها الدولة آمال كبيرة وتصرف عليها أموال طائلة. فمنذ البداية اتخذ مكتب الدراسات GLOTEMAR وبتنسيق مع الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل بكلميم (ANAPEC) والجهات المشرفة جهويا طريق اللاقانون من خلال الإجهاز على حقوق الباحثين العاملين في العملية وعدم توقيع عقود عمل تؤسس للعلاقة المهنية بين الطرفين وتضمن حقوق الباحثين في التأمين والتعويضات وتحدد ساعات العمل كما هو منصوص عليه في مدونة الشغل المغربية،إلى جانب الاستغلال البشع لأعوان السلطة في العملية دون تعويض يذكر عن المجهودات الجبارة التي يقومون بها.
احتجاج الباحث والفلاح
من حيث الجانب المهني والتقني فقد اشتكى الباحثون منذ البداية من العديد من المعوقات والاكراهات التي شكلت عبئا إضافيا كان من المفروض من الجهات المعنية تجاوزه وتوفير الوسائل التقنية الحقيقية لتكون العملية دقيقة وذات مصداقية وشملت جانبين أساسيين هما
أولا:غياب التواصل القبلي مع الساكنة وتحسيسهم بأهمية العملية وأهدافها،مما انعكس سلبا على العملية وعلى عمل الباحثين وجعلهم في مواجهة مباشرة مع الفلاحين من أجل كسب الثقة وشرح البرنامج. الثاني:اعتماد مكتب الدراسات GLOTEMAR لخرائط قديمة تعود لما قبل سنة 2010 وغير واضحة تشوبها العديد من الصعوبات وتجعل عمل الباحث غاية في الصعوبة وغير دقيق،نلخصها على سبيل المثال لا الحصر في مثال واقعي وعملي:أثناء تحديد مواقع الاستغلالية الخاصة بالفلاح يتوجب على الباحث تقريب الصورة بعملية (ZOOM ) وتدقيق حدود الاستغلالية وهذه العملية شبه مستحيلة مع هكذا خرائط. وهناك من الباحثين من يضطرون للاستعانة ب GOOGLE MAPS والاعتماد الذاتي على خدمة G3 إن توفرت ،خصوصا و أن بنية الأراضي والاستغلاليات في العديد من المناطق تغيرت على ما كانت عليه قبل فيضانات الجنوب التي شهدتها المنطقة سنة 2014 .
الإحصاء الفلاحي موت جنيني
تم وقف عملية الإحصاء في العديد من الجماعات دون تسجيل كامل للفلاحين بها متحججين بعامل الوقت والانتقال لجماعات أخرى،وفي ظل كل هذه الخروقات والاكراهات يطالب بعض الباحثين العاملين بتسوية وضعيتهم القانونية وصرف مستحقاتهم المالية والتعويضات التي يحاول هذا المكتب الإجهاز عليها بدعم من بعض الجهات المستفيدة من هكذا وضع.
إن من بين مهام اللجنة الجهوية واللجان الإقليمية هو الإشراف على سير وتتبع عملية الإحصاء على صعيد الجهة ، وتحديد فريق العمل الذي سيشرف على مراقبة وتتبع العمل الميداني لمكتب الدراسات ومتكون من مشرفين ومراقببين ، وكذا المشاركة في إعداد الاستمارة وتكوين المشرفين على عملية الإحصاء وإعداد لوائح الفلاحين، كما أن اللجان يجب أن تعمل في هذا الإطار على تكوين المشرفين والمراقبين وتنظيم أيام تحسيسية بعدد من الجماعات الترابية ومراكز الاستشارة الفلاحية قصد التحسيس بأهمية هذه العملية الوطنية، كل هذا مجرد حبر على ورق بعد غياب المدرية الجهوية للفلاحة بكلميم عن مجاراة العملية وترك المجال لمكتب الدراسات لانتهاك حقوق الباحثين وتقزيم عملية الاحصاء ،واقصاء الفلاحين منها واستغلال أعوان السلطة في غياب مراقبة الجهات المسؤولة.
التدوينة غرائب الإحصاء الفلاحي بكلميم :المديرية الجهوية للفلاحة و مسرحية الاحصاء الفلاحي العام ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي - أخبار الصحراء الان.
from الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان http://ift.tt/29eWjCd
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق