دور الإعلام أكبر من الصراعات الشخصية أو الحروب بالوكالة، لذلك الخبر الصحراوي لن تنساق في اللعب الخبيث لبعض المدبرين للشأن العام في الصحراء، و الموالين بأقلامهم المأجورة لبعض المدبرين أو المنتخبين الذين اختارتهم الساكنة، علما أن مدبر المصالح اختارته الادارة المركزية أو الوزارة التي ينتمي إلى أسلاكها.
الطريق إلى حساباتنا البنكية يأتي عبر الاعلانات الواضحة وضوح البنرات المثبتة في موقعنا، أما من اختاروا لعق الفتات من المال العام، ومحاولة تلميع صورة الفشلة سواء في القطاعات المرتبطة بأمن البلاد أوالقطاعات الاجتماعية و الاقتصادية والادارية، فمصيرهم أن تجف منابع مزوديهم، لأن الوطن أكبر من جشعهم ورجال الوطن أقوى من رجفات قلوبهم أمام الرشاوى والعطابا الخفية.
لقد حسم المغرب مع الولاءات، خصوصا الانتخابية، واختار الديمقراطية التي أوصلت الحزب الذي اختاره الشعب وصوت عليه، والتزم جلالة الملك بصيانة هذا الخيار الديمقراطي، وكان حريا بالجسد الاعلامي في الصحراء أن يقرأ هذه الإشارات قراءات عميقة، وأن ينخرط في الاصلاح و التنبيه لمواطن الخلل، وعدم مهادنة الكسلاء و المتسلقين و عبدة بعض المنتخبين النافذين الذي نعرف مصادر أموالهم ونعرف أن بعضهم جزء من تأخر الاقلاع الاقتصادي و الاجتماعي و التدبيري للصحراء.
عندما ننبه إلى خلل ما في قطاع ما، نؤكد أن الوطن هو المحرك الأول و الأخير، وعندما ننوه بتميز ما في قطاع ما، نؤكد على أن هناك رجال صالحين، غلبوا نزواتهم و آمنوا عميق الايمان بأن البقاء للثوابت المغربية التي لا نعطي دروسا فيها و لا نزايد بها على أحد.
الاعلام الحقيقي و النزيه لا يخترع الصراعات، و لا يتطاول على الافراد مجانا، بل يلتفت إلى الجزئيات في حال كونها جزء من سياق أو منظومة شاملة، لذلك ينتظر منه أن يكون عينا من أعين الوطن و المواطنين، وقلبه النابض بالصدق وا لمصداقية، محاولة منه المساهمة في تحقيق وضع أفضل لأن ركب الوطن يتقدم بثبات.
الاعلام النزيه لن يلمع صورة فرد على حساب هفواته، ولن يغض الطرف عن سوء تدبيره لمرفق حيوي، ولن يبخس العاملين معه حقهم، بأن لا يشير إلى أن موطن الخلل صادر عن عدم كفاءته و قدرته على الحكامة الجيدة ، و الذكاء الاداري و القدرة على تخطي الصعاب ضمن مجموعة عمل، فالصحافة النزيهة تهشم الفيترينات و تلامس العمق.
نستحضر المقاربة الشجاعة التي خلص إليها الخيام عندما ظهر للاعلام خلال عملية القبض على القاصرات اللواتي غرر بهن موالون لداعش، كيف أشار إلى خلل يتعلق بالمنظومة التربوية سواء داخل الأسرة أو في المدرسة المغربية.
شجاعة رجل الأمن و مصارحته تاتي من أن الزمن زمن المصارحة، وزمن الوقوف على الخلل، وليس زمن المهادنة وطلاء الخراب، لأن الخاسر الوحيد سيكون لا قدر الله هو هذا الوطن الآمن.
همسة اخيرة:
لم يقع شئ، أن تكون تابعا لمنتخب فاسد، وأن تحاول التغطية على الفساد، لن يقع شئ ،فصحراء كلميم مثلا ساطعة شمسها، أنت بذلك لا تشرعن للصحافة الصفراء، بل تؤسس لصحافة سوداء في زمن يصعب فيه إخفاء الحقيقة.
الصحافة المواطنة لديها امكانات الشبكات الاجتماعية، فهل ستوقف اليوتيوب والفايسبوك مثلا؟، أوستقول للقراء هذه كعبتكم الصحافية طوفوا بها ،وادخلوها آمنين، ومن لم يدخل موقعي فهو على ضلالة.
from الخبر الصحراوي – هسبريس الصحراء الان http://ift.tt/2gEZe7W
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق