نحن، طلبة أيت باعمران بموقع مراكش واكادير المجتمعون اليوم باكادير، نشدد على خطورة تداعيات الهجمة العنصرية الشرسة التي توجه في الآونة الأخيرة ضد قبائل أيت باعمران ورجالاتها ومنتخبيها وسواعدها الأشراف الشامخين، ونحذر من تبعات أغراضها الخبيثة التي لا تنم إلا عن خبث من صنعها ومن يتستر عليها بدوائر خفية بالدولة ، تعتمد على إذكاء بذور الفتنة والنعرات وإشاعة مواقف التبخيس المحكومة بخلفيات عنصرية بائدة .
وفي هذا السياق، ظلت السهام مصوبة إلى رموز باعمرانية صامدة تمتلك كل أشكال الدعم والمساندة من لدن قبائل وأبناء المنطقة ، نظيرالنائب البرلماني ” محمد عصام ” و”حسن الدرهم” و”محمد الوحداني”، الذي تم وضع العربة أمام حصان انتصاره المستميت لقضايا المنطقة وأهاليها، فكان ضحية تكالب قوى مخزنية وعملاء يتملكهم البغض والحقد المكشوف إزاء أية مؤشرات نجاح تجربة سياسية نزيهة وذات مصداقية ومستلهمة روح خلفياتها من الصمود الباعمراني ضد الفساد ورموزه ، وهو الصمود الضاربة جذوره في أعماق التاريخ غير القابل للمحو.
وعلى نفس الخط، تبدو الدمى التي تحركت لإشعال هذه الحملة المفضوحة بالمنطقة، على درجات فائقة من الجنون المركب والمزمن والهيجان الفكري والعنصري الفاقد لأية كوابح، منبطحة أكثر من المعتاد، لتوسيع قاعدة المستهدفين لتشمل منتخبا آخر باعمراني قح ومغربي منحدر من قبائل يسجل لها التاريخ بفخر كبير، السبق لأقدم بيعة ملكية في تاريخ المغرب، فالسيد ” عبد الوهاب بلفقيه ” رئيس المجلس البلدي لمدينة كلميم، يمتلك اليوم رصيدا من قوة العقيدة الوطنية وسمو المبادئ الفكرية والسياسية، جعلته مؤهلا لكسب ثقة أيت باعمران بتثمين حصيلة تنموية وضع لها كل الشروط الضامنة لتحقيق محاورها التي لا ينكرها إلا جاحد، ولا يغرق في تبخيسها إلا كل ذي نفس أمارة بالحقد والعنصرية الفاشية .
وإننا، طلبة أيت باعمران بموقع اكادير ومراكش، نؤكد لهؤلاء ومن يخدمون أجندته المفضوحة، أن أي مساس بالشخصية الاعتبارية والسياسية والقبلية للسيد” عبد الوهاب بلفقيه”، الذين يعتبر من خيرة ما أنجبته هذه الربوع الشامخة ممن يعضون بالنواجذ على الانتماء الروحي والهوياتي الراسخ والمتجدد، لهذه الرقعة الجغرافية الصامدة بصمودهم أمام أزلام حلفاء الشيطان.
ولنا أن نتساءل، هل يظن هؤلاء، أننا، نحن أبناء أيت باعمران، سنصفق ونقدم الورود ” مكافأة ” على من ظل ” يبدع” قبل إعفائه غير مأسوف عليه، في سائر الآليات القمينة بنسف مناخ التعايش السلمي بهذه الربوع، وفق طبيعة الأجندة السياسية، التي رسمت له لتوفير سبل استدامة هذه الخطة التي تحمل هدفا محددا، لإنتاج وضع جديد في التشكيل الأمني والاجتماعي، سيظل عسيرا في التحكم، من خلال رعايته ” السخية ” ماليا ولوجيستيكيا، لمحطات مشهودة رسم لها عنوان إثارة بذور الفتنة وإذكاء النعرات والتفرقة بين قبائل وادنون .
إن هؤلاء، يحاولون عبثا وضع كل المتاريس أمام التجاوب والتفاعل الإيجابيين بالمنطقة مع الإشارات القوية للغاية من أعلى سلطة في البلاد، والتي تشدد على أن ” المغاربة تلاقح حضاري أصيل، بين جميع مكونات الهوية المغربية ” كما أن لا فرق بين ” الجبلي والريفي، والصحراوي والسوسي “، وهو درس واضح لمن يحاول التمييز بين المواطنين المغاربة وإشاعة “التعصب القبلي ” الذي شدد “ملك البلاد” في معرض الخطاب الأخير لذكرى المسيرة الخضراء على أنه ” لن يكون عاملا للتفرقة والانفصال، لأنه أمر ممنوع، سواء في الدستور القديم، أو الجديد للمملكة “.
ومن موقع المسؤولية والواجب، نؤكد على أننا لن نسمح إطلاقا بمواصلة هذه الحملة الشعواء عن سبق إصرار ضد أبناء وشباب ورموز أيت باعمران، وحتى وإن ترفعنا عن الرد بالمثل والقصاص السلمي الحضاري، فإن ذلك لا يجب أن يحمل الجميع على الضعف والاستكانة، فلم يدفعنا الأمر إلى خوض الاحتجاج والعصيان وإتيان الجنون القبلي والعنصري إزاء ما تعرضنا له على يد أزلام الوالي والعامل بانتمائه لقبائل ” الركَيبات “، وكان خيار الجنوح إلى الهدوء وتغليب الصالح العام وتجسيد قوة التجاوب اللامشروط مع الإشارات الملكية في توحيد الهوية الإثنية والعشائرية وانصهارها في روح مغربية موحدة على ثوابت.
إننا، وإذ نستنكر الصمت المريب للدولة وأجهزتها الرقابية على ما يجري ويحاك ضد الباعمرانيين في هذه الربوع، فإن الوضع بات موسوما بخطورة بالغة بعد إشاعة مظاهر الغبن الغير المسبوقة والممهورة باعتقاد بدأ يترسخ بكون جهات معينة في الدولة لها مصلحة قوية ومقيتة في مرور هذه الهجمات الاستفزازية العنصرية إلى السرعة الثانية، وهو ما يضع المنطقة فوق صفيح بركان قد تأتي شظاياه على آخر ما تبقى من درجات التعايش الإثني والحضاري بين القبائل.
التدوينة طلبة ايت بعمران يستنكرون استهداف رموزهم ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.
from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1DQ8gFg
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق