الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الجمعة، 20 مارس 2015

saharamedia

دخلنا كلميم من بوابتها الرئيسية، بدت السكينة تتسرب إلى ممراتها الكبرى، كل شيء عاد إلى مكانه، وكأن الواد الغاضب الذي صارع سور الرحمة، لم يطل على جوانبها، في الزمن الذي تحالفت فيه الطبيعة مع الأيادي الخفية للإعلان الملغوم أن كلميم مدينة منكوبة بالفعل والقوة، وهو إعلان يتوضح من خلاله، أن المعنيين به لا يرقهم ما تحقق من حلم الساكنة في زمن التغيير بإرادة قوية في ذلك، والتي كان لأعلى سلطة في البلاد يدا فيها من مبدأ تحقيق التنمية في بناء مغرب الكرامة والعدالة والديمقراطية.

وتبدو وجوه الساكنة رجالا ونساء مترقبة بعدما تسرب الدفء الى دواخلها، وكأن حربا كانت وانتهت وأن القدرة على إجهاض الحلم أزيحت، وتوجهت الساكنة الى البحث عن ممرات جديدة ولسان حالها يتحدث عن برنامج القهر والظلم الذي سمته نخب المدينة ” ببرنامج توقف 2014″ الذي طبق عليهم ضد كل معالم العدالة الإجتماعية التي سطرت في دفاتر التحملات من بوابة التدبير المحلي في العهد الجديد،وهو الزمن الذي اعتمدت فيه التخطيطات للخروج بكلميم من منطقة مهمشة “محكورة” الى منطقة تؤسس للتنافس على المقاعد الأولى للمدن الحديثة المبنية على صلب بنيتها التحتية ذهابا الى ترسيخ معالم التغيير بالفعل في الدروب والممرات الخاصة والعامة و الاستثمار في الإنسان أولا، في النهوض بخدمات القرب بوعي عميق أن بناء حديقة بمواصفات جمالية عالية كالتي في قلب كلميم لا يختلف عن بناء عقل طفل بتوفير فضاءات التنوير ضد كل الظلام الذي فرضته أزمنة الحفر الكبيرة والصغيرة والأسوار المهدمة والمستنقعات وغياب ممرات الصرف الصحي وانعدام الشوارع و الإنارة، وهو الزمن الذي طويت صفحته بالتدبير المحلي الذي يعكس حمولة قناعاتنا السياسية أن التغيير الحقيقي في البناء الديمقراطي الحداثي يبدأ من ممارسة القرب في كافة الخدمات التي تخص جماهيرنا الشعبية من أجل وطن لا تتسع فيه الفوارق الطبقية حد قهر القابعين في الممرات الصعبة وذلك موضوع سنعمق فيه النقاش لا حقا من بوابة الوقوف عند القهر الذي مورس على شعبنا في إطار التدبير الحكومي الحالي الذي مس المعيش اليومي للمواطن في “قفته” و”إنارته” كما صحته وتعليمه وسكنه وكافة المرافق.

تتحدث ساكنة كلميم عن الحلم الذي كان وعن الحلم الذي تحقق، تطوق إلى عودة استمرار بهائها وتشير بالأصبع وبجرأة نادرة يلفها الطابع الصحراوي بنفس الحدة التي تخاف على وطن من تجاره المعروفين والمكشوفين والمندسين في مختلف الواجهات، عن زمن 2014، وتقول ينبغي أن ندفن هذا الماضي القريب لنعود إلى ماض بدأ في 2003 لنواصل تحقيق معالم حلمنا الكبرى لتكون كلميم نموذجا لمدن وطننا في الجنوب.

وتؤكد الساكنة أن كلميم الصامدة في وجه كل هؤلاء عاقدة العزم على الالتفاف حول صوت الحقيقة من أجل جعل سنة 2015 سنة تكثيف الجهود من أجل استدراك الزمن الذي ضاع بفعل الأيادي التي تعرف جيدا ماذا يعني أن تعلن عن توقيف كل المشاريع لتخدش جمال مدينة بعدما تسللت هذه الأيادي إلى اقتطاع الأشجار ووضعها في مجاري المياه مساعدة غضب الطبيعة للقضاء على الأخضر واليابس بغية الإعلان عن نكبتها وفي عمق تفكير هؤلاء أن لا بوابة للصحراء بعد يوم غضب الطبيعة وأن 2014 ستكون نهاية لعهد وبداية لعهد آخر ينتعش فيه الظلام بامتياز، وذلك موضوع سنطالب فيه بالمحاسبة تطبيقا لدستورنا الذي سطرنا فيه المغرب الذي نريد وندافع فيه اليوم على مواصلة التغيير بالعمل والنضال أولا لتفعيله بالقوانين المصاحبة.

وتردد الساكنة -بأمل كبير في وضع اليد في اليد كي تسيير كلميم الصامدة في منحاها الذي دعم بالفعل بالزيارتين التاريخيتين للملك الشاب للمنطقة 2005 و2007- ذلك اللقاء الذي أسس فيه منسق السلطات المحلية الجديد فور جلوسه على الكرسي الذي بوأه له ملك البلاد، أنه جاء بإرادة ملكية كي يشتغل، وأن على اللذين بوأهم الشعب كرسي التدبير المحلي أن يواصلوا اشتغالهم، وهي الجملة التي جعلت كل هؤلاء اللذين مورس عليهم “برنامج توقف الظلامي” يهرعون الى المؤسسات المحلية آملين في نسيان الجرح والشرخ الكبير الذي تعمق بالفعل والقوة في النفوس والأذهان والذي عاشته الساكنة وممثليها الأوفياء بكثير من الصبر واضعين أياديهم على قلوبهم خوفا على وطن من فتنة كانت معالمها الكبرى ستنطلق من كلميم كبوابة للصحراء المغربية نحو منطقة بكاملها. فهنيئا لكلميم الصامدة بكل عقلائها في السلطات المحلية الادارية والمنتخبة.


بديعة الراضي


التدوينة من كلميم الصامدة ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.






from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1H9TJZR

via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق