الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

السبت، 19 سبتمبر 2015

saharamedia

اضطرت اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، يوم الخميس، إلى إيفاد لجنة مركزية يوجد على رأسها الوالي المفتش العام للداخلية، إلى إقليم السمارة، من أجل الإشراف على تشكيل مكاتب مجالس منتخبة أبرزها المجلس الجماعي لعاصمة الإقليم، على خلفية تعثر العملية أول أمس (الأربعاء)، بسبب انتظام أنصار المتنافسين في عصابات مسلحة تتبادل التهديدات.

ولم يتأخر، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ومحمد حصاد، وزير الداخلية، ومصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، باعتبارهم المسؤولين عن تتبع الانتخابات، حسب مصادر مطلعة لـ«الصباح»، في إيفاد اللجنة المركزية، بمجرد توصلهم بتقارير من المنطقة، تنذر  بأن التنافس بين نخب حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، من أجل تسيير  شؤون هذه الرقعة من الصحراء المغربية، يتخذ أبعادا من شأنها المس بالاستقرار الاجتماعي والأمني في الإقليم.

وقبل أن يصل الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية وفريقه إلى المنطقة، على متن طائرة خاصة، بسبب التقارير المذكورة، واستجابة أيضا، لنداءات استغاثة، بعضها جاء من محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، شخصيا، حل بالمنطقة، حسب مصادر  «الصباح»، والي أمن العيون، بعد تلقيه أوامر مركزية، بالإشراف ميدانيا على خطة استباقية واحتياطية، لاستتباب الأمن بالمنطقة وتفادي انفلات الأمور.

وكشفت مصادر «الصباح»، أن عملية تشكيل مكاتب مجالس الجماعات الترابية بالمنطقة، انزاحت نحو  التوتر، بعد أن بينت نتائج تشكيل مكتبي جماعتين قرويتين بالإقليم، أن التدبير السياسي للتحالفات أدى إلى اختلال ميزان القوى التقليدي بالمنطقة، وجاءت الحصيلة معاكسة لترتيب النتائج في اقتراع 4 شتنبر، ما استدعى اللجوء إلى الآليات غير السلمية في حسم التنافس السياسي.

وحدث ذلك، وفق شهود عاينوا الواقعة، بظهور سرب من 15 سيارة رباعية الدفع، نزل منها عشرات الشباب المتحمسين، بينهم من شوهدت لديهم أسلحة بيضاء، وانتظموا في حزام بشري أمام مقر  جماعة الجديرية، لتنتشر إشاعات بأنهم قادمون من خارج المنطقة بأمر من رئيس غرفة مهنية، ومن مسؤول انتخب الاثنين الماضي في مجلس إحدى الجهات الجنوبية، وينوون اختطاف منتخبين مشاركين في عملية تشكيل المكتب وصوتوا ضد حزبهم الأصلي، وهو الحدث الذي رافقه استنفار أمني بالسمارة كلها، استعين فيه بالقوات الاحتياطية التي تم إيفادها إلى المنطقة منذ انطلاق الحملة الانتخابية لاقتراع 4 شتنبر.

وانتهت الأحداث التي شهدها الإقليم، في نهاية اليوم، بنجاح اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات واللجنة المحلية بإقليم السمارة، وأعيان المنطقة، ومسؤولي المديرية العامة للأمن الوطني، في دفع الأطراف المتنافسة إلى ضبط النفس، وتحديد موعد لاحق لتشكيل مكتب المجلس البلدي للسمارة، الذي ترجح التحالفات المبرمة، تجديد الثقة في فريق بيد الله، وزير الصحة الأسبق،  لشغل ولاية أخرى، وإسناد رئاسة المجلس الإقليمي للتجمع الوطني للأحرار.

ومنذ عودة محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام السابق للأصالة والمعاصرة، إلى السمارة حيث حاز  في  2009، مقاعد في المجلس البلدي، قادته إلى رئاسة مجلس المستشارين بالرباط، والتنافس مشتد بينه وبين حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، فانتهى الفصل الأول بتثبيت القطب الاستقلالي، لسيدي حمدي الصغير ولد الرشيد، ابن أخيه، رئيسا لولاية ثانية على رأـس جهة العيون الساقية الحمراء، عكس التوقعات، التي استدعت من «الميزان» تقديم ثلاثة شكايات ضد عامل السمارة، إلى الداخلية، وكانت تتهمه باستقطاب الاستقلاليين إلى صفوف «الجرار».

ولم يكن تأخر تشكيل مكاتب مجالس الجماعات الترابية المنبثقة من اقتراع 4 شتنبر، حكرا على إقليم السمارة، إذ أن حدة التنافس على المستوى الوطني، أسفرت أول أمس (الأربعاء)، عن تأخير مواعد تشكيل مكاتب 73 جماعة ترابية، إذ كشفت وزارة الداخلية، ليلة أول أمس، أن العملية أسفرت إلى حد الآن عن تشكيل ما مجموعه 1435 جماعة من أصل 1503.

وعزز ما حدث بالسمارة من تنافس وحماس وطموح للنخب السياسية للوصول إلى مكاتب تسيير الجماعات الترابية، حسب مصادر «الصباح»، ما رصدته تقارير  صادرة في الأيام الأخيرة، حول أن الانتخابات الجماعية والجهوية لــ4 شتنبر، ونسبة المشاركة العالية فيها بالأقاليم الجنوبية، ومشاركة وجوه كانت لها قناعات انفصالية في الحملات الانتخابية للأحزاب، أكدت وجود انتظارات كبيرة لدى النخب والسكان من تجربة الجهوية الموسعة التي شرع المغرب، عمليا، في تنفيذيها، بتنظيم أول انتخابات جهوية بالاقتراع العام المباشر واعتماد قوانين تنظيمية جديدة توسع صلاحيات المجالس الترابية المحلية على حساب صلاحيات المركز.

الخبر الصحراوي/ الصباح

التدوينة صراع الرؤساء يستعر بالسمارة ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.



from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1JgLc2S
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق