الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الأحد، 28 يونيو 2015

saharamedia

بعد عقد تنسيقية الرباط المتكونة من أعضاء حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية إجتماعا تشاوريا تم من خلاله الخروج بمجموعة من المقترحات أفضت إلى البرنامج العام لحكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية:

تقديم عام :
إن المتأمل اليوم لواقع عمر زهاء أربعين (40) سنة ولا زال يراوح مكانه، مخلفا وراءه إرثا ثقيلا في نفوس المجتمع الصحراوي ككل ، و كنتيجة حتمية لعمر الصراع، فقد شهدت منطقة الصحراء تجاذبات كثيرة عكست بشكل جلي إنتظارات الساكنة بالصحراء و الذي وصل إلى مرحلة اليأس والاتسام بانسداد الأفق دون أن يشهد حلحلة للوضع الذي ظل رهين التفكير الأحادي و التقليدي لتدبير هموم السكان بالصحراء،
و لعل الإنفراج الأكيد الذي خلفه الإجماع الوطني على دستور 2011 و الإصلاحات السياسية التي تبنتها الخطابات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، فتح أبواب أمل لدى فئات عريضة من أبناء المجتمع الصحراوي لاسيما الشابة منها،ذلك أن الظروف الإجتماعية و الإقتصادية التي ألقت بظلالها على النزاع حول الصحراء خلفت في مجملها إنتكاسات كثيرة ، بالرغم من المقاربات العديدة التي شملت تدبير الشأن الصحراوي سابقا و التي تبنتها مؤسسات عنيت بهذا الشأن لسنين مضت ، والتي – للأسف- لم تستطع أن تمنع الإرث الثقيل الذي خلفته السياسيات العمومية المعتمدة في الجهات الثلاث من أقاليمنا الجنوبية لأسباب عديدة.
و إيمانا منا، بأن المرحلة التاريخية التي يعيشها المجتمع المغربي من طنجة إلى الكويرة ، و التي أحدثت السبق في مجالات عدة ، خصوصا في مجال الحقوقي و كذا انخراط المغرب في الورش الجهوية المتوسعة و المتقدمة ،و الذي يعتبر دعامة أساسية لتفعيل مقترح الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية و هو ما يستدعي الانخراط الكلي لكل الفئات النشيطة في المجتمع الصحراوي ، وكذا المساهمة الفعلية من أجل الدفع بعجلة التنمية الشاملة عبر إفراز تفاعل إيجابي يبدأ بالمبادرة و يسمو بالإرادة الإنسانية إلى أعلى مراتب المواطنة الحقيقية التي لا مزايدة عليها .
و قناعة منا ، بأن هذه المساهمة الفعلية لا يمكنها أن تتحقق إلا بالمقاربة التشاركية المبنية على ديمقراطية صناعة القرار السياسي بشأن قضية الصحراء ،و الذي يتأتى عبر الإعتراف الضمني و الصريح بقدرات النخب الشابة و الفاعلة و إشراكها في تدبير السياسات العمومية و رد الإعتبار لها .
و كذا الإقرار بفشل بعض التراكمات و السياسات التي ساهمت بشكل كبير في تشتيت الجهود و الوقوف ضد أي بروز هادف للكفاءات الصحراوية من داخل النسق السياسي بكل تناقضاته.
ولكل هذه الأسباب التي اختزلت واقع مجتمع و نزاع ، خرجت مبادرة حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية من رحم حركية التاريخ و سيرورة العصر مبرزة توجهاتها التي لا تخرج عن نطاق الثوابت الوطنية و تشتغل ضمن المبادئ العامة لدستور المملكة المغربية ،و تستقي أهدافها من نبل الخطابات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ، و تعتمد مقاربة شمولية في تفعيل خارطة عملها مع كل مؤسسات الدولة و هيئاتها .
من تكون حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية ؟

– بعد التعديل الذي عرفته حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية المعلن عنها في 30 مارس 2015 بمدينة العيون و ذلك بإقالة رئيسها السابق بأغلبية أعضائها في 25 ماي 2015، تم فتح باب الترشيح في وجه كل الأطر و الكفاءات الصحراوية التي أقبلت بشكل جدي على الإنخراط في هذه الهيئة عبر تقديم طلباتها مرفقة باقتراحات عملية لتدبير القطاعات الوزارية، و هو الأمر الذي أفرز بشكل تلقائي حكومة يترأسها السيد بوجمعة بيناهو وتتضمن 33 إطارا وزاريا و مستشارين ينتمون إلى مختلف التخصصات والهيئات السياسية والقبلية ، و هو ما اعطى انطباعا إيجابيا رحبت به كل الجهات المتتبعة لهذه الهيئة الفتية و مسارها منذ التأسيس.
– حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية هيئة تابعة ل”منتدى كفاءات من أجل الصحراء” كما نصت على ذلك المادة 4 من النظام الأساسي للمنتدى : (-تعتبر حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية هيئة تابعة للمنتدى و لها ختم خاص بها، كما يمكنها وضع نظام أساسي يمكنها من وضع برامج و العمل على تحقيقها)،
و في هذا السياق ، كان لزاما علينا أن نضع خطة عمل و برنامج لهذه الحكومة ، كونها حكومة الظل فهي ليست حكومة تقوم مقام المؤسسة الحكومية التي تقوم على شؤون البلاد ، كما أنها ليست بديلا عنها و لا بديلا عن أية مؤسسة فاعلة بشكل دستوري في الواقع ، لكنها حكومة موازية منفتحة على كل مكونات المجتمع المغربي ومستقلة عن أي أجندة سياسية أو جهة معينة ، و هي تختبر تجربة حديثة عرفتها دول أجنبية ، و أعطت نتائج إيجابية تتفاوت باتساع رقعة التقبل الصريح لمثل هذه التجاربة الحديثة المتماشية و أسس الديمقراطية التشاركية و التمثيلية على اعتبار أن فئات كثيرة تقصى من تدبير الشأن العام ، فلا غرو أن تأتي هذه التجربة اليوم في بلادنا حتى تمكن الأطر و الكفاءات من اختبار “المواطنة” و الانخراط الفعلي في المساهمة في تدبير التنمية الشاملة للمجتمع المغربي .
و عليه نطرح من خلال هذه التجربة عدة تساؤلات نقترح لها آليات تدبير تتحقق بتحقق إرادة الفاعلين في كل مؤسسات الدولة و كذا النخب الصحراوية بكل فئاتها و القادرة على التغيير:
و هنا لا بد من أن نبدأ بسؤال جوهري ترتكز عليه إختلالات عدة يتم رصدها في مجال تقييم السياسات العمومية داخل الأقاليم الجنوبية ألا و هو: سؤال تجديد النخب الذي يعتبر من بين المداخل الأساسية للتغيير و إعادة إنتاج بدائل للنزاع حول الصحراء ، فبدون إشراك العنصر البشري الفاعل و الغيور لا يمكن تحقيق أية تنمية شاملة جهويا و التي تستهدف النهوض بوضعه العام ، فلا يكفي بناء الطرقات و البنايات بقدر ما يهم بناء جسر متواصل من الأجيال القادرة على الحفاظ على حضارة وطنها و تساهم في بناء صرح الأمة بكل إرادة و قوة .
و من هنا فإن مسألة تجديد النخب في منطقة الصحراء تطرح بالتأكيد صعوبة التغيير من داخل النخب الصحراوية و التي تواجه أساسا بكيفية فسح المجال أمام أجيال جديدة تحمل من الوسائل المعرفية و التقنية الضرورية ما يكفل لها خدمة مناطقها و تحمل المسؤولية من منطلق إلمامها و معرفتها بخصوصيات مجتمعها.
وفي هذا السياق ، تعتمد حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية بالإضافة للأهداف العامة التي تتبناها على عدة آليات ووسائل لتحقيقها :
– تشجيع الشباب و النساء للمشاركة في الحياة العامة ،
– تكوين و تأطير الشباب و النساء من أجل تمكينهم من آليات الترافع و المشاركة في التنمية الشاملة للبلاد،
– خلق برامج تنموية تهدف إلى النهوض بأوضاع الشباب و النساء من أجل محاربة التهميش و الفقر ،
– التعبئة و التحسيس بأهمية المبادرة الملكية للحكم الذاتي و المساهمة في نشر ثقافة المواطنة و الترافع من أجل الدفاع عن الوحدة الوطنية و الترابية للمملكة المغربية في داخل الوطن و خارجه.
– القيام بتقييم وتتبع السياسات العمومية من داخل الجهات الصحراوية الثلاث و خارجها ,
– رصد الإختلالات واعداد التقارير ورفعها للجهات المعنية,ومحاولة البحث عن الحلول,وتشجيع البحث العلمي في مجال العلوم الاجتماعية والاقتصادية والأنثربولوجية الخاصة بالإنسان والمجال الترابي , والمشاركة في تنظيم الندوات والملتقيات سواء داخل الوطن أو خارجه .
الآلية الأولى :المقاربة “المواطنة” التي تروم التمكين الديمقراطي لكل فئات المجتمع:
تعتبر هذه الآلية مدخلا أساسيا للقطع مع الممارسات التي باتت غير مقبولة و ذلك احتراما للذات الصحراوية التي تأبى أن تكون أداة في أياد غير غيورة على كرامتها و باتت تقتات على الريع و تسترزق من معاناتها و تختزل وضعها في الإحتياج لبطائق الإنعاش ، من تم فإن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية ترى أنه من أجل ذلك تحقيق ذلك لا بد من :
-القيام بلقاءات تواصلية مع جمعيات المجتمع المدني و كل الهيئات الدستورية و السياسية من أجل التعريف بحكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية و تشجيع الإنخراط في مسارها من أجل دعم مشاركتها الفاعلة ضمن ما يقتضيه إطارها القانوني،
– تشجيع النساء و الشباب على الممارسة السياسية و الانخراط الحزبي من أجل المساهمة في تدبير الشأن المحلي و التنمية المجالية و على النضال من أجل الحفاظ على مكتسباتها الدستورية و تحقيق الديمقراطية التشاركية عبر الإدلاء بصوتها من داخل دوائر القرار الحزبي ،
– خلق برامج التكوين في مجال صناعة القيادة الشابة و الفاعلة في الحياة العامة،
– اعتماد مواثيق تعاون مشترك مع كل الهيئات السياسية من أجل الدفع بعملية الترشيح لفائدة الشباب في الدوائر الإنتخابية،
– القيام بدورات تحسيسية في أوساط الشباب لتبني مقاربة “التخليق ” في المشاركة في الحملات الإنتخابية و كذا في عملية التصويت .
الآلية الثانية : المقاربة العلمية : تعزيزالذكاء الإجتماعي
تثمينا لما سلف، فإن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية ترى أنه لا يمكن تحقيق المشاركة الديمقراطية إلا بتبني مقاربة مجالية تشترك فيها إرادات كل مكونات المجتمع و تعمل على تشجيع آليات تقوية الذكاء الإجتماعي في تدبير القضايا المطروحة على كاهل المجتمع الصحراوي ، عبر تشجيع البحث العلمي في كل المجالات حتى يتم التفاعل بذكاء مجالي يرفع التحديات الراهنة و يحاول إيجاد حلول واقعية و ناجعة لمعضلات شتى يعاني منها المجال الترابي الصحراوي و الإنسان ككل، و لذلك فإننا نقترح من أجل تعبئة كل أطرها من أجل تفعيل الوسائل التالية :
التعاون المشترك في مجال البحث العلمي مع مراكز أبحاث وطنية و دولية ،
إنجاز الدراسات والبحوث؛
إنجاز استشارات وخبرات؛
تكوين رصيد وثائقي في ميدان البحث العلمي؛
نشر دوريات ودراسات وأبحاث وتقارير؛
تنظيم ندوات وأيام دراسية ولقاءات علمية ودورات تكوينية؛
إنجاز مشاريع تنموية .

الآلية الثالثة : المقاربة السياسية و تكريس مبدأ المساواة و تكافؤ الفرص في شتى المجالات :
تهدف هذه الآلية التي هي مدخل لتكريس دولة الحق و القانون والتي تمنح لكل المغاربة الحق في ولوج كل الخدمات العمومية و الوظيفة العمومية و تولي مناصب المسؤولية مع اعتماد مبدأي المساواة و تكافؤ الفرص ،و هو ما يدفعنا بالأساس إلى الإعتماد على :
– تقييم السياسات العمومية الخاصة بإشراك النخب في تدبير الشأن العام و كذا التي عمل على توفير فرص الشغل لأبناء الصحراء،
– تقديم الاقتراحات في مجال التشريع و البرامج التنموية الرامية إلى النهوض بالتنمية الشاملة في الأقاليم الجنوبية .
-اقتراح النخب الشابة في المناصب السامية و اعتماد مبدأ المساواة و تكافؤ الفرص لتعيين الاطر و الكفاءات الصحراوية سواء النساء منهم أو الرجال.
و استخلاصا لما سلف :
فإن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية تؤكد على إرادتها القوية في تفعيل برنامجها العام و العمل على تحقيق أهدافها التي انبثقت من رحم تطلعات المجتمع الصحراوي ، معلنة عن رغبتها الأكيدة في تمكين العنصر البشري من المشاركة في الشأن العام من أجل بلورة السياسات العمومية التي تعنى بالصحراء،
و وعيا منها كذلك بالكفاءات و الأطر التي تزخر بها الصحراء وبالخصوص الشباب منهم و كذا قدرتهم على إنجاح المبادرات و المشاريع التي تستهدف إخراج المنطقة من النفق المسدود .فإن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية تفتح أبوابها لكل الطاقات الحية و الغيورة التي تطمح للإنخراط في صفوفها وفق ما تقتضيه المصلحة العامة للشباب الصحراوي في إطار الجهوية الموسعة بأقاليمنا الجنوبية .
حرر بالرباط في 27 يونيو 2015
عن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية

التدوينة البرنامج العام لحكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.



from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1BNod2z
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق