دائما ما يثير انتباهي إقصاء أهل الصحراء من مواضيع تهمهم في الجوانب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و كذا الثقافية و الاستغناء عنهم بأشخاص لا يعرفون عن الصحراء المغربية سوى التسمية أو ما درسوه من خلال أبحاثهم الجامعية أو المراجع الاجنبية و تجده يتحدث و يناقش و كأنه أدرى بشعاب مكة من أهلها ،و كأن ساكنة الصحراء فقط يؤثثون المشهد بلباسهم التقليدي ،لكن الزمن تغير و اصبح البدوي في اعينهم مثقف و باحث في جميع المجالات و لا يتطاول على ما لاعلم له به فلن تجد ابن الداخلة مثلا يتحدث بإسم اهل الريف او الحوز او سوس ،فالمغرب بلد تعدد الثقافات و الجهوية تجسد نوع من اللامركزية و تنوع الهوية و الاجناس المغربية لذا نجد تقسيم جهوي و لكل منطقة أهلها و ممثلون عنها في كل القطاعات.
و اليوم و من خلال إشهار لشركة ينوي يبدو الاقصاء كبيرا جدا فالصحراء تشكل نسبة اكثر من 50 فالمئة من التراب الوطني في حين ان العيون هي النقطة الوحيدة التي تتمتع ب4ج إذا كانت و التغطية تشمل جل مدن الشمال ان لم اقل كله ،و ما حز في نفسي هو الوصلة الغنائية ،فقد تم الاستغناء عن فناني الاقاليم الجنوبية الذين اقصتهم وزارة الثقافة قبل شركة اينوي ،فالصور اكبر دليل فمن خلال الملامح و اللباس و الالات الموسيقية اقول انهم لا ينتمون للأقاليم الجنوبية للمملكة ،وحتى الخيمة ليست صحراوية ،و الافرشة ليست صحراوية أيضا و بمعنى آخر الديكور من وحي خيال المخرج ،لماذا لم تعتمد هذه الشركة على شركات انتاج محلية من الاقاليم الجنوبية و العيون وحدها تظم اكثر من 200 شركة إنتاج تقتات على الفتات ؟ألم يكن من الأولى الاعتماد على فرق حسانية أصيلة أو عصرية ؟كم كانت ستكون هذه الوصلة الاشهارية معبرة لو كانت كلمات أغنية لأحد الشعراء الذين تعج بهم الصحراء ؟ لماذا غياب الخيمة الصحراوية و محاكاته بخيمة لم أتمكن من معرفة أصلها ؟متى ستعمم 4ج على الاقاليم الجنوبية كالأقاليم الشمالية كما تظهر خريطة الشبكة ؟أليس من العيب تخصيص إشهار عن العيون فقط ام هو فخر للشركة لتغطي على فشلها في عدم تغطية باقي الاقاليم التي لم تظهر فيها حتى 3ج من قبل ،حرف E يحز في النفس و يولد الضغط و الاعصاب ؟الى متى هذا الاقصاء لأقاليم نحبها جميعا من طنجة الى لكويرة ؟
النعمة عبداتي ماءالعينين
التدوينة الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية و الإقصاء المركزي “النموذج اينوي و 4ج” ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.
from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1GGhne9
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق