الخبر الصحراوي – أخبار الصحراء الان

الاثنين، 29 يونيو 2015

saharamedia

يتميز شهر رمضان الأبرك عند أهل الصحراء بعادات وتقاليد متوارثة ،ومن بين هذه العادات التي لا تزال قائمة ، غير أنها مهددة بالاندثار بسبب التطور الذي لم يستثن أي مجال من مجالات الحياة اليومية، “النوبة الرمضانية” التي تعقدها العائلات بالتناوب بعد صلاة التراويح لتقوية أواصر القرابة والمحبة وصلة الرحم بما يتناسب مع الأجواء والمقاصد السامية لهذا الشهر الفضيل.

وتعني عادة “النوبة” (أي المناوبة)، انتظام مجموعة من الأصدقاء، في شكل مجموعات متوسطة أو كبيرة العدد من الجنسين، أو الأقارب من العائلة أو القبيلة الواحدة، شبابا وشيبا،على تنظيمها في شهر رمضان الكريم، أكثر من الأشهر الأخرى للسنة، حيث يتم خلال هذه الجلسات ، التي تحرص بعض الأسر على إحيائها حتى وقت متأخر من الليل، إعداد وشرب الشاي بجيماته الثلاثة (الجر أي التأني والإطالة والجمر والجماعة) ، وما يتخلل ذلك من تبادل أطراف الحديث في أمور كثيرة .

ويؤثث فضاء هذه الجلسات في غالب الأحيان ممارسة لعبة شعبية تسمى محليا ب “السيك” التي يتعاطى لها الرجال أحيانا إلى جانب النساء من نفس العائلة الواحدة، بهدف التسلية والترويح عن النفس، علما أن أصل هذه اللعبة يعود إلى عقود خلت، شكلت فيها الفترة بين الظهيرة والعصر الوقت المناسب لممارستها من طرف النساء.

وتعد “النوبة” إحدى سبل التواصل الاجتماعي، وصلة الأرحام في شهر رمضان العظيم، لدى سكان الأقاليم الجنوبية، ومن شأنها أن تضمن التداول الشفهي للشعر والأدب الحساني عموما، لما قد يصاحبها من “حروب” حماسية، قد تشمل مبارزات في الشعر الارتجالي ” لقطاع”، أو مباريات الألعاب الشعبية مثل “ظامة”، و”السيك”، بينما قد يفضل البعض التباري على الفوز ببعض مباريات الألعاب العصرية مثل ” الدومينو” أو لعبة الورق، وقد يتم تنظيم كل هذه المباريات في شكل بطولات جماعية تأتي نهايتها وإعلان الفرق الفائزة في أخر يوم من أيام رمضان الكريم.

الخبر الصحراوي

التدوينة “النوبة”..تقليد رمضاني يميز الأقاليم الجنوبية ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.



from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1IGgGQl
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق