دشن محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، عودته إلى السمارة التي حاز منها على مقعد بمجلس المستشارين، باسم الأصالة والمعاصرة في 2009، من أجل الوصول إلى رئاسة العيون الساقية الحمراء، الجهة رقم 11 في التقسيم الجديد، بإرباك حسابات حزب الاستقلال، (السبت)، بإعلان منتخبين وأعيان، ينتمون إلى الحزب، صعودهم «الجرار».
وفاجأ محمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة الأسبق والأمين العام السابق للأصالة والمعاصرة، حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الذي يعول عليه حميد شباط، الأمين العام، من أجل تثبيت ابن أخيه، سيدي حمدي الصغير ولد الرشيد، رئيسا لجهة العيون، بإقناعه أعضاء مجلس جماعة الحوزة القروية بإقليم السمارة، التي تعد من معاقل حزب الاستقلال، بالانضمام إلى الأصالة والمعاصرة.
وليس حميد شباط وآل الرشيد، وحدهما المرتابان من تحركات القيادي في الحزب الحليف لهما في المعارضة، إذ أكدت مصادر «الصباح» أن أولى ضربات محمد الشيخ بيد الله دفعت قادة باقي الأحزاب، من الأغلبية والمعارضة، بما في ذلك العدالة والتنمية، الخصم اللدود لـ»البام»، نحو إعادة ترتيب أوراقهم، لأن خطوات بيد الله، حسب المصادر، تنذر بأنه يريد تكرار سيناريو حصوله على مقعد بمجلس المستشارين في 2009.
وحدث ذلك، حينما انتفت الانتماءات الحزبية، لدى أغلب أعيان الصحراء، وحصل محمد الشيخ بيد الله، اعتمادا على رمزية إقليم السمارة، موطنا للأشراف الصحراويين، سيما قبيلة العروسيين، حفدة الولي سيدي أحمد العروسي، على توجيه أعيان الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، نظير آل الدرهم وآل بلفقيه وآل بوعيدة، أنصارهم بالجنوب، إلى دعم الركيبي محمد الشيخ بيد الله، وهو الدعم الذي حصل عليه أيضا، من أطر العدالة والتنمية بالمنطقة.
وليس أعضاء جماعة الحوزة، الذين يدبرون شؤون حوالي 10 آلاف نسمة، وتشكل إلى جانب جماعات الجديرية وتفاريتي وأمكالا وسيدي أحمد العروصي، إقليم السمارة، وحدهم الذين استقطبهم محمد الشيخ بيد الله، إذ كشفت مصادر موثوقة لـ«الصباح»، أن رئيس مجلس المستشارين، أنهى من مكاتبه بالرباط، أمس (الأحد)، آخر الاستعدادات للحلول بالإقليم، خلال الأسبوع الجاري، ضيفا على لقاء كبير للقبائل المساندة للأصالة والمعاصرة بالجنوب.
وأكدت مصادر «الصباح»، أن اللقاء المذكور، سيكون بمثابة «الدورة الثانية» للقاء المنظم في مارس 2009، وكان أول لقاء ينظمه حزب الأصالة والمعاصرة خارج الرباط، مباشرة بعد تأسيسه وانتخاب محمد الشيخ بيد الله أمينا عاما، وخلاله أشرف الرئيس الحالي لمجلس المستشارين، بمعية فؤاد عالي الهمة، المؤسس الذي فرض عليه منصبه السامي قطع علاقته بالحزب، على تعيين مسؤولي الحزب جهويا وإقليميا ومحليا بجهة الصحراء.
وأكدت مصادر «الصباح»، أن محمد الشيخ بيد الله، تحسب له قبائل الصحراء، منذ عملية وضع هياكل الأصالة والمعاصرة بالجنوب في مارس 2009، محاولته إيجاد موطئ قدم لممثلي كل قبيلة، في تنظيمات الأصالة والمعاصرة، فوضع سيدي أحمد أبهاي، من قبيلة أزركيين، على رأس مسؤولي الحزب بالعيون، فيما عين التروزي سيدي أحمد محمود، من قبيلة العروسيين، مسؤولا عن الحزب بهذا الإقليم، ومحمد الشيخ الركيبي، من قبيلة الركيبات، مسؤولا جهويا للحزب بجهة الصحراء.
وفيما أدمج الشيخ بيد الله، خلال تلك الفترة، بعض العائدين من «البوليساريو» في العملية السياسية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، نظير عبد الرحمان عباس، المسؤول سابقا عن تنظيم سياسي بالجبهة، وحسنا الزركي، مسؤول سابق في ما يسمى «وزارة الشباب» بالجبهة الانفصالية، كانت أول خطوة، للمعني بالأمر، في إعداده لترك رئاسة مجلس المستشارين ورئاسة جهة العيون، إلى حضوره دورة فبراير الماضي، للمجلس البلدي بالسمارة، الذي يتولى فيه منصب مستشار جماعي.
ويتولى رئاسة جهة العيون الساقية الحمراء، التي ستتشكل بموجب التقسيم الجديد من أقاليم السمارة وبوجدور والعيون وطرفاية، حاليا، سيدي حمدي الصغير ولد الرشيد، ابن أخ القطب حمدي ولد الرشيد، بعد تجديد الثقة فيه في 2012 بحصوله على 36 صوتا من أصل 41 من أصوات أعضاء المجلس الجهوي.
عن الصباح
التدوينة بيد الله يربك حسابات شباط بالصحراء ظهرت أولاً على الخبر الصحراوي.
from الخبر الصحراوي http://ift.tt/1NqzDfP
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق